الجزيرة تكشف الوثائق المتعلقة بمفاوصات قصية اللاجئين

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
أظهرت وثائق سرية حصلت عليها الجزيرة أن مفاوضي السلطة الفلسطينية قدموا تنازلات جوهرية بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها غداة النكبة عام 1948، وهو حق ظل لعقود أحد الثوابت الوطنية لحركة التحرر الفلسطينية. كما أظهرت وثائق أخرى تنازلات بشأن يهودية إسرائيل وحدود الدولة الفلسطينية المفترضة.
فوفقا لمذكرة داخلية لمفاوضي السلطة مؤرخة في 24 يوليو/تموز 2008، فإن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس قدم عرض متدنيا جدا لعدد اللاجئين العائدين إلى أراضي 48 بعد مضي أسابيع قليلة على بداية العملية" التفاوضية.
ويبدو أن المذكرة كانت تشير إلى ورقة قدمها عباس إلى الطرف الإسرائيلي عام 2007 تؤكد أن "الجانب الفلسطيني مستعد للتنازل عن عودة ملايين اللاجئين والاكتفاء بعودة عشرة آلاف لاجئ سنويا لمدة عشر سنوات (أي بما مجموعه مائة ألف لاجئ)، مع إمكانية تجديد هذه الاتفاقية بموافقة الطرفين".
ولكن حتى هذا التنازل الكبير رفضته إسرائيل، فوفق العرض المقدم من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت إلى عباس في 31 أغسطس/آب 2008 فإن "إسرائيل ستسمح بعودة ألف لاجئ سنويا لمدة خمسة أعوام، وذلك لدواع إنسانية".​

عدد رمزي
وفي اجتماع بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2010 مع ديفد هيل نائب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن "ما في تلك الورقة يمنحهم أكبر أورشاليم (القدس بالتعبير اليهودي) في التاريخ اليهودي. يعود عدد رمزي من اللاجئين، ودولة منزوعة السلاح... ماذا يمكنني أن أعطي أكثر؟".
وفيما يتعلق برؤية المفاوض الفلسطيني لكيفية حل أزمة اللاجئين، تظهر الوثائق أن تصور السلطة لا يقوم على عودتهم إلى أراضي 48، وهو ما عبر عنه عريقات في اجتماع مع الإسرائيليين في 8 أبريل/نيسان 2008، حيث قال "لقد ذكرت سابقا أن إقامة الدولة الفلسطينية تشكل إجابة لقضية خمسة ملايين لاجئ فلسطيني. وهذا الأمر يعني أنه يجب عليكم ألا تقلصوا حجم هذه الدولة".
استفتاء محدود
وأكد عريقات -إلى جانب ذلك، خلال اجتماع بتاريخ 23 مارس/آذار 2007 مع وزير الخارجية البلجيكي آنذاك كاريل دي غوشت- أن السلطة "لن تفرط في اللاجئين قبل مفاوضات الوضع النهائي"، ويشير في نفس الاجتماع إلى أن فلسطينيي الشتات "لن يدلوا بأصواتهم" (بشأن أي اتفاق نهائي مع إسرائيل). "ذلك لن يحدث. فالاستفتاء سيكون للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. ولن نستطيع إجراءه في لبنان، كما لن نستطيع إجراءه في الأردن".
وتأتي تلك المواقف، فيما يتركز الطرح الإسرائيلي على التخلص من مسألة اللاجئين واعتبار قيام دولة فلسطينية حلا لهذا الملف.
فقد قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني -أثناء اجتماع مع رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريع بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2008- "لا أريد أن أخدع أحدا. لن يكون هناك أي مسؤول إسرائيلي سواء من الكنيست أو من الحكومة أو حتى من العامة يؤيد عودة اللاجئين إلى إسرائيل. هناك العديد من الشعوب حول العالم مستعدون للمساهمة في قضية اللاجئين".
وقد دفعت هذه الأفكار والمواقف إسرائيل إلى أن تطرح فكرة الدولة اليهودية، مع ما يعنيه ذلك من حصر حق العودة إلى فلسطين في اليهود. وتشير بعض الوثائق الى أن مفاوضين فلسطينيين شاطروا تل أبيب رؤيتها في القبول بتلك الفكرة.


السلطة لا تمانع في "يهودية" إسرائيل
كشفت محاضر جلسات لمفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين وأميركيين عن عدم معارضة السلطة الفلسطينية بشكل حازم للطرح الإسرائيلي بشأن "يهودية إسرائيل". وأظهرت الوثائق تلويح مفاوضيها بحل "الدولة الواحدة" إذا استحال تحقيق حلمهم بدولة مستقلة.
وبشأن "يهودية إسرائيل" أقر رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات صراحة -في اجتماع للفريق التفاوضي قبل أنابوليس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2007- "بحق" إسرائيل في تعريف نفسها كما تشاء.
وقال -مخاطبا وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، بحضور رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينيةأحمد قريع- "لم ننكر أبدا حق إسرائيل في تعريف نفسها. إذا كنتم تريدون أن تسموا أنفسكم دولة "إسرائيل اليهودية"، فيمكنكم تسميتها كما تريدون"، ضاربا لذلك مثالا بإيران والسعودية.
وشددت ليفني -في اجتماع مع قريع بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2008- على أن إسرائيل "أنشئت لتكون وطنا قوميا لليهود من كل أنحاء العالم. فاليهودي يحصل على الجنسية بمجرد أن يضع قدميه في إسرائيل".
وقالت ليفني لمفاوضيها الفلسطينيين إن عليهم ألا يقولوا "أي شيء حول طبيعة إسرائيل، لأني لا أريد أن أتدخل في طبيعة دولتكم".
دولة واحدة
وأظهرت الوثائق التي في حوزة الجزيرة تلويح مفاوضي السلطة بخيار الدولة الواحدة إذا استحال حلمهم بإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة.
ووفقا لمحضر اجتماع مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسطجورج ميتشل بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول 2009، فقد قال عريقات إن الإسرائيليين "لا يستطيعون أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون دولتين. هم يريدون أن يواصلوا استيطانا بمختلف نواحي دولتي".
وحين رد عليه ميتشل بقوله "ولكنهم سوف يستوطنون أكثر إذا واصلتم هكذا"، رد كبير المفاوضين الفلسطينيين "عندها نعلن الدولة الواحدة ونناضل من أجل المساواة في دولة إسرائيل".
وفي لقاء آخر له بتاريخ 2 أكتوبر/تشرين الأول 2009 مع ميتشل، أكد عريقات أن خياره "إذا فشل كل شيء هو الدولة الواحدة".
وبحسب محضر اجتماعه بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الثاني 2009 مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، فإن عريقات قال "سوف نستمر في المحافظة على الأمن، سلطة واحدة وسلاح واحد، وحكم القانون، ولكننا سنطالب بحقوق متساوية في دولة واحدة".


مسؤولية وتعويضات
وأكثر من ذلك، سعى الإسرائيليون أيضا إلى التحرر من المسؤولية الأخلاقية الناجمة عن تشريد ملايين الفلسطينيين من ديارهم، وما قد ينتج عن ذلك من مطالبة بتعويضات، إذ قالت ليفني لأحمد قريع في اجتماع عقد في الـ24 مارس آذار 2008 إن "تعويض اللاجئين مسألة دولية، من الخطأ الإشارة إلى المسؤولية (الإسرائيلية)".​

ورفضت ليفني –بحسب محضر جلسة موسعة بعد أنابوليس بتاريخ 21 يونيو/حزيران 2008- أي مسؤولية لإسرائيل عن معاناة اللاجئين وبقائهم داخل المخيمات، وقالت إن المسؤول عن ذلك هو العالم العربي "ليس فقط عن الحرب ولكن عما وقع فيما بعد، بسبب خلق الآمال الكاذبة".
ونفس الموقف تبنته الإدارة الأميركية، حيث ذهبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس أثناء اجتماع ثنائي أميركي فلسطيني في الـ16 يوليو/تموز 2008 إلى أن مشكلة اللاجئين "مسؤولية المجتمع الدولي وليس إسرائيل. إن المجتمع الدولي هو الذي أوجد إسرائيل".
الحل خارجيا
وفي ذات السياق، رأى قريع -وفقا لمحضر اجتماعه مع ليفني بتاريخ 27 يناير 2008- أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين يمكن حلها -كما يفهم من السياق- بسبل أخرى غير العودة، وقال "أما بالنسبة للاجئين، فإذا كان العرب سيكونون جزءا من الحل فلن تكون هناك مشكلة في هذه القضية. علينا أن نشرك الدول التي تستضيف اللاجئين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة".
وبخصوص حل مسألة اللاجئين "خارجيا" قالت رايس على هامش لقاء إسرائيلي فلسطيني في برلين بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2008، إن دولا أخرى يمكن أن تشارك في حل قضية اللاجئين على أراضيها مثل تشيلي والأرجنتين.
ويبدو أن مسلسل التنازلات لم يقف عند ذلك الحد، وإنما شمل كذلك شكل الدولة الفلسطينية المفترضة وحدودها.
السلطة تنازلت عن حدود 67
أفادت وثائق سرية حصلت عليها الجزيرة بأن السلطة الفلسطينية قبلت مبدأ التنازل عن أجزاء من الضفة الغربية والقدس، مقابل أجزاء من فلسطين 48.
فبحسب محضر لاجتماع رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريع مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقةتسيبي ليفني بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني 2008، قال قريع "أود أن أقترح أن الأساس هو حدود 1967". مضيفا "نحن قبلنا بتعديلها ونحن ملتزمون بهذا".
وقال قريع إن "مساحة الأراضي المقايضة وموقعها هو ما يجب أن يناقش" بعد ذلك. لكن ليفني رفضت أن تكون تلك الحدود "مرجعية"، وقالت "لا أستطيع قبول هذا".
وفي نفس الاجتماع حاول قريع تشجيع محاورته على التنازل بقوله "سنهزم (حركة المقاومة الإسلامية) حماسلو توصلنا إلى اتفاق، وسيكون هذا هو ردنا على دعواهم بأن استعادة أرضنا يمكن أن تتحقق فقط عبر المقاومة".
واعترف الرئيس الفلسطيني محمود عباس -وفقا للوثائق- بأن "هناك مقترحات بتبادل الأرض، وإعطاء نسبة مئوية من الضفة الغربية مقابل نسبة مئوية أقل من أراضي 1948".
وأضاف "نريد قبل كل شيء أن يكون الأساس هو خط 4 يونيو/حزيران 1967، ثم نبحث تبادلا صغيرا، ونريد ممرا آمنا بين الضفة الغربية وقطاع غزة".​

قرى مقسمة
وذهبت ليفني في اجتماع مع قريع بتاريخ 21 يونيو/حزيران 2008 -بحسب محضر اجتماع الجلسة الموسعة بعد أنابوليس- إلى أن بعض القرى الفلسطينية التي قسمت إبان حرب 67 يمكن أن تكون جزءا من عملية التبادل.
وعددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة منها بيت صفافا، وبرطعة، وباقة الشرقية، وباقة الغربية.
أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فكان أكثر تحديدا خلال اجتماع بتاريخ 27 فبراير/شباط 2009 مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، حينما قال "عندما تحدث (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود) أولمرت عن مبادلة 6.5% بـ5.8% ووافق (عباس) أبو مازن على التبادل في​
 
التعديل الأخير:

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
إسرائيل استغلت التفاوض لترحيل العرب

كشفت الوثائق السرية التي حصلت عليها الجزيرة أن الإسرائيليين حاولوا استغلال المفاوضات لتسويق فكرة "الترانسفير" (الترحيل) بالنسبة لفلسطينيي 48.
جاء ذلك أثناء لقاء جمع رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريعمع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقةتسيبي ليفني في 21 يونيو/حزيران 2008، حيث حاولت ليفني خلاله تبرير الفكرة بالاستناد إلى تجربة قرية الغجر على الحدود مع لبنان، وقالت ليفني:
"لدينا هذه المشكلة في قرية الغجر في لبنان. تيري رود لارسن (المبعوث الدولي السابق إلى لبنان) وضع الخط الأزرق ليقسم القرية إلى قسمين. هذا الأمر يحتاج إلى علاج. قررنا ألا نقسم القرية. لقد كان خطأ. المشكلة الآن أن الذين يعيشون على التراب اللبناني هم مواطنون إسرائيليون".
وعند ذاك قال عودي ديكل -وهو أحد كبار المفاوضين الإسرائيليين في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت- إن الأمر مماثل في برطعة وباقة الشرقية وباقة الغربية وبيت إيل وبيت صفافا.
أما المفاوض الإسرائيلي تال بيكر فقال "نحتاج أن نعالج هذا الأمر بشكل ما. نقسم بحيث يكون الفلسطينيون من جهة والإسرائيليون من جهة أخرى". لكن قريع يشير إلى أن "هذا سيكون صعبا".​
 

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
كشفت وثيقة أخرى تعود لعام 2008 أن الجانب الفلسطيني اقترح عودة 15 ألف لاجيء سنويا ولمدة 10 سنوات ، بل وكانت المفاجأة أن المفاوض الفلسطيني اقترح عودة هؤلاء اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية المرتقبة وليس إلى ديارهم داخل إسرائيل .
وكشفت الوثيقة أيضا أن الهدف من محاولة تقليل أعداد اللاجئين العائدين هو تجنب وجود اكتظاظ سكاني مشابه لوضع غزة .وبالإضافة إلى ما سبق ، كشفت الوثيقة السرية التي تعود إلى 2008 أيضا أن الجانب الفلسطيني استخدم حق العودة كورقة للمساومة وليس كقضية محورية بل وأكد أيضا اقتصار أي استفتاء بشأن مصير اللاجئين على الضفة الغربية والقدس وغزة دون أخذ رأي اللاجئين في الشتات .
 

سعد أبو صهيب

عضو جديد
إنضم
13 مايو 2006
المشاركات
1,145
مجموع الإعجابات
69
النقاط
0
ماذا كان للجزيرة ان تكشف أن تكشف, الشمس كانت مغطاة بغربال لا غير , فلم تقم إلى بإزاحة الغربال فحسب..

متى كانت السلطة تفاوض من موقف مُتحَكِمٍ ؟ لمَا تجلس شرذمة المفاوضين مع شرذمة اليهود فاعلم يقينا أن حقا أو أرضا ضاع منا يا صاح....
 

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
صدام أردني فلسطيني حول اللاجئين
كشفت سجلات التفاوض التي نشرتها الجزيرة عن خلاف عميق بين منظمة التحرير الفلسطينية والأردن حول الطريقة التي تناولت بها المنظمة قضية اللاجئين في مفاوضاتها مع إسرائيل. المسؤولون الأردنيون شعروا أن المنظمة تعرض حقوق بلدهم وحقوق اللاجئين للخطر وتعيق الحل الكامل لمشكلتهم عن طريق تطبيق القانون الدولي.
في أوائل سبتمبر/ أيلول 2008 أرسلت الحكومة الأردنية رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية أثارت فيها رفضها للحلول المقترحة التي جرى طرحها في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حول اللاجئين.
الآلية الدولية
الأردن خشي من أن تؤدي "الآلية الدولية" التي اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون عليها واعتبروها المرجعية الوحيدة لمعالجة قضية اللاجئين، إلى التأثير على الحقوق المالية التي يطالب بها لقاء ما تحمله من استقبال وإيواء اللاجئين الفلسطينيين، كما يخشى الأردن أن تعرض "الآلية الدولية" حقوق الفلسطينيين أنفسهم إلى الخطر وتعيقهم عن المطالبة بحقوقهم كلاجئين.
وتقضي الحلول المقترحة أن تقتصر حقوق اللاجئين على التعويض المالي، ومنح حق العودة لعدد رمزي منهم إلى أراضيهم داخل الخط الأخضر.
وطبقا لمسودة اتفاق يعود تاريخه إلى عام 2007 ووجدت بين سجلات التفاوض، تقضي الخطة التي كان من المزمع تضمينها في "اتفاقية الحل النهائي" بأن يحدد عدد اللاجئين الذين يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم بمائة ألف فقط بواقع عشرة آلاف لاجئ سنويا. بينما تقول وثيقة أخرى تبين اجتماع لصائب عريقات مع موظفي وحدة دعم المفاوضات إنه اقترح أن يقبل بعودة ألف فقط سنويا، حتى ولو سمحت إسرائيل بعودة مائة ألف، لأن رقم مائة ألف لا يمثل أصلا إلا جزءا صغيرا من عدد اللاجئين الفلسطينيين وهو ما يمثل عمليا مصادرة حق العودة للاجئين.
رسالة أردنية
كما يجادل الأردنيون بأن "الآلية الدولية" تخرق معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية الموقعة عام 1994. وبعد أن أبدت الرسالة من وزير الخارجية الأردني إلى الحكومة الإسرائيلية جميع مخاوفها تقول الآتي "لذلك، الأردن يحتفظ بحقه طبقا للقانون الدولي ومعاهدة السلام لعام 1994، فيما يتعلق بقضية اللاجئين، وإن الأردن لن يقبل بأي عملية أو قرار لا يكون هو طرفا فيه أو يتجاهل أو يقلص حقه وموقفه القانوني فيما يتعلق بقضية اللاجئين، ويشمل ذلك حقوق الدولة والأفراد".
بعد أيام من إرسال الرسالة الأردنية إلى الفلسطينيين، صدر تقييم لها من وحدة دعم المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ينص على الآتي "إن مسألة حق الأردن في تبني مطالبات اللاجئين الفلسطينيين الذين أصبحوا مواطنين أردنيين تجري الآن دراستها من قبل مستشارين خارجيين".
ثم تبين مذكرة قانونية يبدو أنها صدرت من "المستشارين الخارجيين" الذين تمت الاستعانة بهم ولكن بدون ذكر هوياتهم، أن الأردن لا يحق له تمثيل اللاجئين بضمنهم من أصبحوا مواطنين أردنيين". واستنادا إلى إشارة قانونية باهتة لا تمت بصلة لقضية اللاجئين أو حقوقهم بموجب القانون الدولي، تقول المذكرة "من المتفق عليه أن الأردن ليس له صفة تحت القانون الدولي ليتقدم نيابة عن مواطنيه بمطالبات عن الخسائر أو الأضرار أو الأذى الجسدي الذي لحق بمواطنيه قبل حصولهم على الجنسية الأردنية".
من يمثل من؟
ومن المدهش أيضا أن مذكرة وحدة دعم المفاوضات تشكك أيضا في حق الأردن بتمثيل مواطنيه في دعاوى تعويض الأضرار التي لحقت بهم بعد حصولهم على الجنسية الأردنية، أي بينما هم مواطنون أردنيون.
وثيقة أخرى بين سجلات التفاوض عبارة عن نسخة من الرسالة الأردنية مع نص مكتوب عليه "تعليقات منظمة التحرير الفلسطينية" وضعت بين السطور.
وتقول الوثيقة "إن منظمة التحرير الفلسطينية هي منظمة معترف بها دوليا كممثل للشعب الفلسطيني بضمنهم اللاجئون. إن ادعاء الأردن بأن له الحق في تقديم مطالبات نيابة عن اللاجئين لا يمكن أن ينجر على اللاجئين الفلسطينيين في الأردن الذين لا يحملون الجنسية الأردنية. بالإضافة إلى ذلك، من المستبعد أن يكون للأردن حق طبقا للقانون الدولي بالمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي تكبدها مواطنوه قبل حصولهم على الجنسية الأردنية".
الوثيقة لا تقدم دعما لتلك التأكيدات. في 19 و20 سبتمبر/ أيلول 2008 قدم المستشار القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد كلوت إلى عمان وقابل رئيس القسم القانوني في وزارة الخارجية الأردنية محمود حمود لبحث الخلاف. وطبقا لسجلات التفاوض التي حصلت عليها الجزيرة، يقول أحد محاضر الاجتماعات التي كتبها كلوت بنفسه "اتفق المستشاران على أنه ليس من مصلحة الأردن ولا منظمة التحرير ولا اللاجئين أن يتحدى أي طرف الطرف الآخر في أحقيته لتمثيل اللاجئين".
كما أكد كلوت أنه قدم الأفكار الفلسطينية حول "الآلية الدولية" إلى الجانب الأردني، وأن الأردنيين ردوا بأن هذه الآلية "قد تكون مناسبة" وأنهم "قد يكونون مستعدين لدعمها خاصة إذا وافقت الولايات المتحدة عليها".
لكن مع ذلك فإن المحضر يورد أيضا "الجانب الأردني لم يقرر بعد إرسال الرسالة إلى الجانب الإسرائيلي". لم يتسن لنا من خلال ما حصلنا عليه من سجلات التفاوض التأكد من أن الأردنيين قد أرسلوا الرسالة إلى الإسرائيليين.
تاريخ من عدم الثقة
إن الخلاف الذي نشب عام 2008 حول اللاجئين، يعيد إلى الذاكرة فصولا ماضية من عدم الثقة بين الأردن والمنظمة. المسؤولون الأردنيون غضبوا عام 1993 عندما أذيعت أخبار اتفاقيات أوسلو التي تفاوضت عليها المنظمة مع إسرائيل سرا. شعر المسؤولون الأردنيون أن المحادثات قد تمت من وراء ظهورهم، وهددت محادثات السلام العلنية التي كانت جارية آنذاك في واشنطن بمشاركة الأردن، حيث يتخوف المسؤولون الأردنيون من أن يتم الاتفاق على أمور ضد المصلحة الأردنية العليا في حال انفراد الإسرائيليين بالفلسطينيين.
بالنسبة لموضوع اللاجئين، التخوف يأتي من إصرار منظمة التحرير الفلسطينية على أن تكون الممثل الوحيد لقضية اللاجئين أمام إسرائيل، خاصة أن المنظمة بدت راغبة في تقديم تنازلات جوهرhttp://www.aljazeera.net/nr/exeres/ef3d0f47-fcca-4025-8216-c66fc183c064.htm?googlestatid=9#ية في قضية اللاجئين تشمل التنازل عن حق العودة باستثناء عدد رمزي.
 

العربي ناصر

عضو جديد
إنضم
24 سبتمبر 2010
المشاركات
9,749
مجموع الإعجابات
353
النقاط
0
كشفت وثائق سرية حصلت عليها قناة "الجزيرة" القطرية أن الولايات المتحدة هددت بقطع المساعدات عن الفلسطينيين إذا ما لجأوا إلى تغيير قيادتهم.
ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية الثلاثاء عن الوثائق المسربة إن إدارة الرئيس باراك أوباما أبلغت السلطة الفلسطينية بأن تبقي قادتها في المنصب وأنها "لن تسمح بأي تغيير في القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتكرار تجربة فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التي قادت إلى سيطرة الحركة الإسلامية على السلطة الفلسطينية لفترة وجيزة قبل خمس سنوات".
وذكرت الوثائق التي يعود تاريخها إلى تشرين الثاني/ نوفمبر 2008 أن ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها ابلغ رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض "أن الإدارة الأمريكية الجديدة تتوقع أن ترى الوجوه الفلسطينية نفسها ،محمود عباس وفياض، لضمان استمرارها في تمويل السلطة الفلسطينية".
وأضافت الصحيفة إن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وبعد مرور سنة تقريبا ردت بغضب على أنباء تفيد بأن عباس هدد بالاستقالة والدعوة إلى انتخابات جديدة، وأبلغت المفاوضين الفلسطينيين "أن عدم مشاركة أبو مازن في الانتخابات ليس خيارا لأنه لا يوجد بديل عنه".
وأشارت إلى أن القنصلية الأمريكية كانت ذكرت في برقية دبلوماسية أرسلتها إلى واشنطن في كانون الأول/ ديسمبر 2009 ونشرها موقع ويكيليكس "أن حركة فتح ورغم كل أشكال العيوب، ستبقى البديل الوحيد القابل للتطبيق لحركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في حال تم الإعلان عنها في المستقبل القريب".
وذكرت الوثائق المسربة الجديدة أن المنسق الأمريكي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية الذي كان مسؤولا عن بناء قوات أمن السلطة الفلسطينية حتى تشرين الأول/ اكتوبر الماضي الجنرال كيث دايتون "حذر القادة الفلسطينيين عام 2007 من الشائعات وقتها بأن الحرس القديم في فتح كان يعمل على تقويض سلطة فياض، الذي وصفه بأنه محور إستراتيجية الولايات المتحدة في الضفة الغربية".
ونسبت الوثائق إلى دايتون قوله "بقدر ما يعتقد الرئيس بوش أن أبو مازن هو المهم، فإن الولايات المتحدة سترفع يدها عن السلطة الفلسطينية وتتخلى عنه".
وأشارت "الجارديان" نقلا عن الوثائق المسرّبة إلى أن القنصلية الأمريكية في القدس كتبت في رسالة بعثتها إلى واشنطن في كانون الأول/ ديسمبر 2009 "من البديهي من خلال اتصالاتنا أن حركة فتح تبقى البديل الوحيد على المدى القريب لحركة حماس في السياسة الفلسطينية على الرغم من الفساد وركود عملية السلام".
وتضيف الوثائق "تعتقد مصادرنا أنها (فتح) الوحيدة التي تملك تفويض التحرر الوطني والهياكل التنظيمية للتعبئة والفوز في الانتخابات الفلسطينية في المستقبل، وما تزال البديل الوحيد لحركة حماس إذا ما جرت الدعوة لانتخابات في المستقبل القريب".
 
أعلى