التعليم هو الحل

يوسف الغريب

عضو جديد
إنضم
26 يوليو 2009
المشاركات
3,071
مجموع الإعجابات
251
النقاط
0
إن العالم يتعرض لوابل من المشكلات التي تتحدى كل الحلول السهلة، فالصدمات الاقتصادية تزعزع استقرار الدول والمناطق في مختلف أنحاء العالم، وتفرض مصاعب اجتماعية ومالية جمة على الأسر والمجتمعات، ويهدد الدمار البيئي إمداداتنا من الغذاء والهواء الذي نتنفسه والتنوع البيولوجي الثري الذي يحافظ على توازن الحياة، وتسفر الحروب والصراعات عن الملايين من اللاجئين الجدد.
وهناك فضلاً عن ذلك العديد من المخاطر الصحية الناشئة، مع تفشي مرض السكري والسمنة وغير ذلك من الأمراض غير المعدية في البلدان ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة الآن ــ في الوقت نفسه الذي تخوض فيه هذه البلدان معركة شرسة ضد السل، الإيدز، الملاريا، وغير ذلك من الأمراض المعدية. ويبحث مئات الملايين من الشباب في مختلف أنحاء العالم عن فرصة عمل في سوق عمل تتسم بقدر عظيم من عدم اليقين. كما أصبحت البنية الأساسية التي تعيننا على إنتاج الطاقة، ونقل السلع والبضائع، وإجراء معاملاتنا التجارية، خاضعة لضغوط شديدة.
لقد قدم لنا العلماء والزعماء الوسيلة لتحديد وحل المعضلات الاجتماعية والاقتصادية. وبفضل ارتفاع مستويات التعليم اكتسب الناس المزيد من القدرة على السيطرة على أحوالهم الصحية، وظروفهم المنزلية، وحكوماتهم، وثقافتهم.
ويعيننا التعليم على بناء هذا العالم، فالأسر التي تحظى بقدر أكبر من التعليم تصبح قادرة على التغلب بشكل أفضل على الصدمات الاقتصادية والظواهر الجوية المتطرفة. ويتمكن الأشخاص الحاصلون على مستويات أعلى من التعليم من كسب المزيد من الرزق، والتحكم في نسلهم بشكل أفضل، وإنجاب أطفال أكثر صحة وأفضل تعليما. والتعليم يعطي الناس المهارات اللازمة لكسب الرزق، والإبداع، والاختراع، والانتفاع بالثقافة ــ وكل هذا من شأنه أن يسمح لهم بأن يعيشوا حياة أكثر إشباعا.
وبعد مرور 20 عاماً أحرز العالم تقدماً كبيراً فيما يتصل بإلحاق الأطفال بالمدارس وتعظيم فرصهم في الوصول إلى التعليم الثانوي والجامعي. فعلى المستوى العالمي، يكمل 88 في المائة من الأطفال الآن المرحلة الابتدائية، ويستمر 67 في المائة منهم إلى أن يلتحقوا بالتعليم الثانوي.
بيد أن البلدان منخفضة الدخل لا تزال بعيدة عن بلوغ الهدف المتمثل في ضمان إكمال كل الأطفال مرحلة التعليم الابتدائي: ففي هذه البلدان يتمكن 63 في المائة فقط من الأطفال من تحقيق هذه الغاية. وحتى الآن يواجه الأطفال الفقراء والمعوقون، والفتيات، والأقليات العرقية عقبات هائلة تحرمهم من الحصول على حقهم في التعليم.
والواقع أن العديد من البلدان تناضل لمجرد بناء المدارس بالسرعة الكافية لمواكبة النمو السكاني. ومن غير النادر أن نرى الفصول المدرسية المكتظة التي تفتقر إلى المعلمين المدربين والمستلزمات الأساسية للتعليم. ففي غمرة الاندفاع لتوسيع الخدمات أهملت المنظومة المدرسية في بعض الأحيان تنمية المعلمين مهنيا، وتقييم الطلاب، بل حتى معايير البناء الأساسية.
لقد تعلمنا على مر السنين أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إلحاق الأطفال بالمدارس فحسب، بل في مساعدتهم على اكتساب المهارات اللازمة للعمل، وتنظيم المشاريع، وإدارة الحياة الأسرية، وممارسة المواطنة الحقيقية. والحق أن استراتيجية ''التعليم للجميع'' التي تبناها البنك الدولي أخيرا ــ الاستثمار في معارف الناس ومهاراتهم من أجل تعزيز التنمية ــ تسلط الضوء على هذه الحقيقة الملحة. وهي تؤكد الحاجة إلى الاستثمار المبكر، برعاية الأطفال الصغار لضمان وصولهم إلى سن المدرسة أصحاء وجاهزين لتلقي التعليم؛ والاستثمار الذكي، بتحسين المدارس من خلال تزويدها بالمعلمين الأكفاء والمواد والوسائل التعليمية الجيدة والإدارة الجيدة؛ والاستثمار من أجل الجميع، بإرساء الأساس اللازم لبناء المجتمعات العادلة والمنصفة.
إن الحجة المؤيدة لضرورة تحسين الأنظمة التعليمية بالغة القوة والإلحاح. فما علينا إلا أن نتخيل صورة لعالمنا بعد 20 عاماً من الآن إذا تمكنا من تعليم جيل جديد من الشباب بالنحو الذي يمكنهم من امتلاك القدرة على الإبداع والمهارات اللازمة للتصدي للتحديات الاقتصادية والتكنولوجية العظيمة التي ستواجههم. ولنتخيل بشكل خاص أن كل الفتيات حصلن على حقهن في التعليم، وكل ما سيترتب على ذلك من فوائد عظيمة في مجالات مثل النمو السكاني، والصحة والرفاهية الاجتماعية، وتخفيف حدة الفقر، وحقوق الإنسان، والسياسة.
محمود محيي الدين​
 

نجدت كوبرلي

عضو جديد
إنضم
30 أبريل 2006
المشاركات
3,162
مجموع الإعجابات
337
النقاط
0
يوم امس كنت اتابع موضوعا حواريا في احد القنوات المصرية ..
الضيف كان استاذا في كلية الحقوق ..
الرجل قضى 8 اعوام في اليابان ..
ولذا كان يتحدث عن التجربة اليابانية .. لعودة نهوض اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ..
ومن ضمن ما ذكره الرجل ..
ان اليابان اهتمت بالتعليم لغاية الثانوي بحيث يكون حكوميا وضمن معايير معينة ، بحيث بعد عدة سنوات تخرج جيل يحمل الكثير من القيم العالية والمعلومات والهمة للعمل ..
جزء من هذه القيم كان عن الالتزام بالتعليمات مثل الوقوف في الطابور !!!

واوضح انه ليس هنالك فصول خاصة بالمتفوقين .. بل ان البطيئي التعلم او الخاملين يتم توزيعهم على الفصول ليتم الاخذ بيدهم من قبل المتفوقين لرفع المستوى !!

عموما اللقاء كان مثيرا ومليئا بالمعلومات​

سيد غريب ..
الموضوع جميل ومهم

تحياتي​
 

حسن مغنية

عضو جديد
إنضم
29 يوليو 2010
المشاركات
4,584
مجموع الإعجابات
394
النقاط
0
اخي يوسف الغريب

انت دائما تنتقي زبدة المواضيع

تحية كبيرة لك
 
أعلى