الإنفلات الأخلاقي!

Eng-Maher

مشرف قسم الهندسة البحرية.
إنضم
15 أغسطس 2006
المشاركات
4,897
مجموع الإعجابات
124
النقاط
0
الإنفلات الأخلاقي!
وائل ابو السعود نشر في أخبار الحوادث


:32:هناك انفلات أمني.. لا أحد ينكر.
هناك نصف مليون بلطجي يعيثون فسادا في الشوارع.. لا أحد ينكر.
ولكن في مصر الآن ما هو أخطر من الانفلات الأمني والبلطجة.. هناك انفلات أخلاقي رهيب بين غالبية الناس.
واذا كنت لا تصدق.. انزل الشارع وراقب ما يجري فيه.

حال الشارع المصري الآن.. أشبه بحوض أسماك ممتليء عن آخره بكافة الأنواع والأصناف والأحجام.. والكل يبحث عن مصلحته وبقائه في حوض الأسماك.. ومن هنا تتكون ثقافة البقاء والأنانية.
انزل الشوارع وراقب ما يجري فيها.
حالة من الهمجية لا مثيل لها في كل الدنيا.. سيارات ملاكي وأجرة وكأنها تقدم نمرة في السيرك.. لا إلتزام بقواعد المرور ولا أخلاق في التعامل بين سائقيها.
ستجد أيضا.. أسرابا من الموتوسيكلات التي يقودها شبان صغار السن يكملون فقرة السيرك رافعين لواء التهور وقلة الذوق والبلطجة.
أما المشاة فحدث ولا حرج.
لو نظرت إليهم من أعلي ستعتقد في البداية أنهم أشبه بالنمل.. ولكن بعد لحظات ستعرف أنهم بني البشر لأن عالم النمل مشهود له بالنظام!

وسط هذا السيرك.. لن تجد إلا عسكري مرور غلبان لا حول له ولا قوة أمام زحام البشر وهمجيتهم الطاغية علي كل شيء.
لن تخطو أمتارا قليلة إلا وستتوقف أمام مشاجرة.. عراك وسباب بالأم والأب وليس هناك ما يمنع من سب الدين أيضا.. ولا تندهش إذا كان طرفا المشاجرة صبي صغير وآخر رجل مسن.
وغالبا ما ستنتهي المشاجرة بتدخل أطراف أخري للصلح ولكنه صلح أشبه بفض المجالس لأن الكل يعلم جيدا أنه ليس هناك شرطة وان وجدت فلن يحصل أي أحد علي حقه تحت مسمي الانفلات الأمني.. وغياب رجال الشرطة المستمر.

الانفلات الأخلاقي ليس مكانه الشارع فقط.
وانما ستجده في المصالح الحكومية والشركات وأيضا في وسائل الاعلام التي مازالت تطبل وتزمر للأسياد وكأن الاعلام وجد في الدنيا ليرفع شعار ولواء النفاق حتي يبقي!
والغريب أن الانفلات الأخلاقي الذي نعيشه هذه الأيام مصحوب دائما بصب اللعنات علي ثورة 52 يناير.. وان هذه الثورة هي سبب خراب مصر وان الشعب الذي ثار ضد الظلم والفساد هو السبب في كل ما يجري الآن من مظاهر سلبية.
وللأسف الشديد ان الاعلام يذكر هذا الشعور بين الناس ويطرق الحديد وهو ساخن علي مشاعر السخط من تعثر الثورة ويقول من بين السطور أن الماضي الفاسد كان أرحم(!).
وان نظام مبارك وعصابته كان الأنسب لمصر لأن شعبها لا يستحق الحياة من الأصل(!)

كل هذا الانفلات الأخلاقي يجري علي أرض مصر وثوار 52 يناير الحقيقيون في غفلة.. يفضلون الغياب عن الأحداث.. وكأن مهمتهم الوحيدة كانت اسقاط مبارك لا انتشال مصر من التخلف والجهل الذي عاشت فيه سنوات طويلة.
ان ما يجري في مصر الآن بسبب هذا الانفلات الأخلاقي ينذر بعواقب وخيمة.
الثورة التي قام بها الشعب تسرق.
ثورة 52 يناير التي يحميها الجيش مهددة بتلويث ثوبها الأبيض الناصع.
وللأسف الكل يتفرج.
الكل يشارك في الانفلات الأخلاقي ولو بالصمت.

هل كل الثوارات التى قامت فى معظم دول العالم الغربية والشرقية تساوى كلمه الفوضى؟

منقول
http://www.masress.com/hawadeth/1718
 
التعديل الأخير:

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
[video=youtube;c18f5-xCo4o]http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=c18f5-xCo4o[/video]

يتبع إن شاء الله ..
 

m.fayad

عضو جديد
إنضم
19 سبتمبر 2012
المشاركات
43
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
اعتقد ان السبب الاكبر وراء هذا الانفلات هو ترك الدين و اتجاه القنوات السياسية للتهليل و التطبيل للرئيس
 

m.fayad

عضو جديد
إنضم
19 سبتمبر 2012
المشاركات
43
مجموع الإعجابات
2
النقاط
0
و المشكلة انك لو مسكت واحد من ال... دول و عاوز توديه للشرطة الناس تقولك حرام هتضيع مستقبله ربنا يهديه
 

Eng-Maher

مشرف قسم الهندسة البحرية.
إنضم
15 أغسطس 2006
المشاركات
4,897
مجموع الإعجابات
124
النقاط
0
شكرا على الردود ... فعلا ترك الدين والوزع الدينى هو سبب ايضا رئيسى
 

باسل المصطفى

عضو جديد
إنضم
10 مايو 2010
المشاركات
1,039
مجموع الإعجابات
60
النقاط
0
الصراع الحاصل في مصر هو من أجل القضاء على التيارات السياسية في مصر

و إبقاء مرسي في السلطة لا أكثر

و كل ما يجري مدروس من قبل المخابرات المصرية

و هذه صورة رجل مرسي الأول


22108_660_842039_opt2.jpg


اللواء محمد رأفت رئيس المخابرات المصري الجديد

محمد رأفت شحاتة

 
التعديل الأخير:

يوسف الغريب

عضو جديد
إنضم
26 يوليو 2009
المشاركات
3,071
مجموع الإعجابات
251
النقاط
0
الانفلات يوازية القانون
ان تعسر القانون زاد الانفلات
وان طبق القانون قل الانفلات
 

لبيبة

عضو جديد
إنضم
5 مايو 2011
المشاركات
4,052
مجموع الإعجابات
554
النقاط
0
هناك مشكلة حقيقية ليس في مصر فحسب بل في معظم بلاد العالم وأكثرها في البلدان التي تعتبر نفسها متقدمة وهي سبب في زرع ما أبتلوا فيه من عدم الاخلاق والفساد لينشروه على الارض
ولا يغرنكم الاعلام الكاذب الذي يروج لهم ويلمعهم وهم في حقيقتهم أنجس قوم سواء في الاخلاق أو المعاملة هناك الكثير ممن هاجر اليهم وانخرط بهم وهناك الكثير ممن هرب من عندهم خوفا على أولاده ونفسه منهم
ذكرت ما سبق فقط تلميح للأسباب والاسباب يجب أن تكون نحل الاهتمام لنتخلص من المشكلة
والاسباب عديدة ولكن ما ذكرته لب المشكلة
الانظلاقات الجديدة في عالمنا الثورات ووووووو هي سوء معاملة الحكام وهم سبب رئيسي في الوباء الذي نعيش به وهذا الوباء عام على سطح هذه المعمورة إلا من رحمه ربي
وعلى الجميع جهد ليس بقليل لمحاولة زرع الاخلاق الحميدة والتنامي بها والتعالي بها كما تزرع الحبة في الارض ونسقيها ونعتني بها لتكون شجرة تثمر بكل خير
والحمد لله تعالى في عالمنا الكثير من الاشجار المثمرة بالخير والارض الصالحة التي سنقف عليها لنشر حبوب وبزور الخير لتعم عالمنا بجهودكم جميعا والصبر عليها والعناية الفائقة التي سنجدها من الجميع
 

لبيبة

عضو جديد
إنضم
5 مايو 2011
المشاركات
4,052
مجموع الإعجابات
554
النقاط
0
[h=2]إنْمَا الأُمَمُ الاخْلَاقُ مَا بَقيتْ فإنْ هُمُ ذهبتْ أخْلاقُهُمْ ذهبُوا.
[/h]

الاخلاق موجودة الحمد لله والدليل طرح هذا الموضوع لمدارسته من أخ خلوق ويريد للخير أن يعم
فلا تبخلوا على أنفسكم وعلى عالمنا بمجهودكم الطيب
الذي سينير عالمنا نور على نور منكم ولكم وللجميع في عالمنا
إن شاء الله


*******************************

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..

فإن المتأمل في واقع العالم الآن لا بد أن تستوليَ عليه الدهشة والحيرة ويتملَّكَه الأسى والحزن، لما يرى من شرور ومفاسد وصراعات ومظالم، تدفع إليها الضغائن والأحقاد، أو المطامع والأهواء، أو الرغبة في التسلُّط والاستعلاء.


أصل الداء

يقف العقلاء والحكماء أمام هذا الواقع المضطَّرب ليحلِّلوا أسبابَه أو يشخِّصوا داءَه، فيصلون في كثير من الأحيان إلى الأسباب المباشرة (وهي ظاهرية سطحية غالبًا) فإذا مدَّ المرءُ بصرَه وعمَّق فكرَه فإنه سيقع على أصل الداء وأساس البلاء المتمثِّل في "أزمة الأخلاق"، ومن ثم فينبغي أن يبدأ منها العلاج.



الأخلاق الإنسانية والإسلامية



إن البشر قد يختلفون في الجنس والعِرق واللَّون والثقافة واللغة والعقيدة، ولكنهم يتفقون على القيم الخلقية، فالتصرفات والتعاملات التي تنمُّ عن الصدق والصراحة أو الكرم والجود أو الأمانة والعدل، أو الرحمة والرأفة أو الشهامة والمروءة أو الشجاعة والإقدام أو الحلم والأناة.. إلخ، هذه كلها تُثِير- بلا شكٍّ- في نفوس مَن يشاهدها أو يسمعُ عنها الإعجابَ بها والتقديرَ والاحترامَ لأصحابها، وهكذا يكون الحال مع سائر "الأخلاق الإنسانية".



فإذا نظرنا إلى الأخلاق بمنظار الإسلام "الأخلاق الإسلامية" وجدناها أوسعَ مدى وأعمقَ غورًا؛ حيث يتميَّز الإسلام بجملة أخلاق خاصة به ولا تُعرَفُ في غيره، كالإخلاص والورع والتوكل والخشوع والخشية، وما ذاك إلا لأن مثل هذه الأخلاق تنبُع من الإيمان الحق بالله تعالى وتوحيده.



وهذا الإيمان كذلك يزيد الأخلاق الإنسانية عمقًا ورسوخًا في الفرد المسلم؛ لأنه إنما يتحلى بها ابتغاءَ وجه الله وطمعًا في مثوبته ورضاه، فلا يتساهل فيها، ولا يتنازل عنها، مهما طال الزمن، ومهما كان الإغراء أو الابتلاء، أما من حُرِمَ هذا الإيمان فإنه يتمسك بالخلق طالما يجني من ورائه ما هو أهمُّ منه في نظره كَكَسْبِ المال أو الشهرة أو الاحترام، فإذا لم يتحقق هذا فإنه لا يتورَّع عن التفريط فيه أو حتى التنكُّر له، وهكذا يظهر الارتباط الوثيق بين الإيمان والأخلاق، وهو ما يؤكده قوله- صلى الله عليه وسلم-: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا".



مكانة الأخلاق في ديننا



للأخلاق في ديننا مكانتُها الخاصة ومنزلتُها الرفيعة، لدرجة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قصر الهدف من رسالة الإسلام على تتميم مكارم الأخلاق في واقع الناس وسلوكهم.. وهذا مدلول قوله- صلى الله عليه وسلم-: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، وهذا حقٌّ وصدقٌ؛ حيث نلاحظ دائمًا أن الهدفَ الخلقيَّ والسلوكيَّ هو المبتغَى من وراء التكليف بالعبادة في إجمالها وفي تفصيلها، فعلى سبيل الإجمال نقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 21)، وعلى سبيل التفصيل نقرأ قوله تعالى في شأن الصلاة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (العنكبوت: من الآية 45) وفي شأن الصيام ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:183) وفي شأن الزكاة ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (التوبة: 103)، فلا عجب إذًا أن يعتبر سلفنا الصالح الدينَ هو الخلُق، وهذا ما عبر عنه ابن القيم- رحمه الله- بقوله: "الدين الخلُق، فمن زاد عنك في الخلق زاد عنك في الدين، ومن نقص عنك في الخلق نقص عنك في الدين".



فضل حسن الخلق على الفرد



لما كان للخُلق الحَسَن هذا القدرُ الذي عرفناه، فقد رتَّب الإسلام عليه فضلاً عظيمًا ووعد عليه أجرًا كبيرًا:



* فبه يفوز المرء بحبِّ ربه عز وجل، وهذا ما قرَّره- صلى الله عليه وسلم- حين سئل: "ما أحب عباد الله إلى الله؟ قال: أحسنهم خلقًا" ثم يجني الفرد حبَّ الناس تبعًا لحبِّ الله له، وهذا ما أشار إليه- صلى الله عليه وسلم- بقوله: "إذا أحب الله عبدًا نادى جبريلَ إني أحبُّ فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبولُ في الأرض".



*وبه يثقل ميزان العبد يوم القيامة، اقرأوا قوله- صلى الله عليه وسلم-: "ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن" فإذا وُضع في الميزان حسن الخلق مع عبادة خفيفة وعمل قليل رجحت الكفة ونجا العبد.. ألم ترَوا إلى المرأة التي ذُكرت عند النبي- صلى الله عليه وسلم- وهي تُعرف من قلة صلاتها وصيامها وأنها تتصدَّق بالأنمار من الأقط، ولكنها لا تؤذي جيرانها، فقال- صلى الله عليه وسلم-: "هي في الجنة"، وإذا وُضع في الميزان سوء الخلق مع كثرة العبادة وزيادة العمل طاشت الكفة وهلك العبد، وقد كان هذا هو مصيرَ المرأة التي تُعرف من كثرة صلاتها وصيامها وصدَقتها ولكنها تؤذي جيرانها، فقال عنها النبي- صلى الله عليه وسلم-:"هي في النار".



فضل حسن الخلق على الجماعة



قرَّر الإسلام أن بناءَ الأمم وبقاءَها وازدهارَ حضارتها ودوامَ منعتها إنما يُكفَل لها ما بقيت الأخلاقُ فيها، فإذا سقطت الأخلاق سقطت الأمة، وما أحكمَ قول شوقي:



وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيت *** فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا



ماذا نتوقع لأمة سادت فيها قيمُ العدل والمساواة والحرية، وتعامل أبناؤها فيما بينهم بقِيَم التآخي والتراحم والتعاون؟! إنها- بلا شكٍّ- أمةٌ قويةٌ ناهضةٌ مستقرةٌ آمنةٌ، والعكس صحيح، وقد أكد شيخ الإسلام ابن تيمية هذا المعنى بقوله- رحمه الله-: "إن الله يُقيم الدولةَ العادلةَ وإن كانت كافرةً، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمةً".



عندما تحكم الأخلاق



لقد قدم التاريخ نماذجَ رائعةً وسجَّل مواقفَ مدهشةً حين قامت دولة الإسلام الأخلاقية:



اسمعوا ما كان يوصي به النبي- صلى الله عليه وسلم- جندَ الحقِّ المجاهدين في سبيل الله، ألا يتبعوا فارًّا من الميدان، وألا يُجهِزوا على جريحٍ، وألا يَقتلوا امرأةً ولا طفلاً ولا شيخًا، وألا يتعرَّضوا لراهب في صومعته، وألا يقطعوا شجرةً.. الله أكبر ما هذا الخلُقُ الرفيعُ؟ وما هذا الأفق السامي الوضيء؟!



واذكروا ما فعل الفاتحون المسلمون في الشام عندما أوشك الروم أن يغلبوهم على تلك الديار؟ لقد ردُّوا لأهل تلك البلاد من النصارى أموالَهم لأنهم أخذوها مقابل الدفاع عنهم وحمايتهم، فانبهر الناس بهذا الخلق وقالوا "والله لَعَدْلُكم أحبُّ إلينا من جَورهم" وقاموا معهم في مواجهة الروم حتى دحروهم وردُّوهم على أعقابهم خاسرين.



واستحضروا موقف عمرو بن العاص- رضي الله عنه- مع أرمانوسة ابنة المقوقس حاكم مصر؛ إذ وقعت في أَسْر المسلمين وقد أرسلها أبوها لتُزَفَّ إلى قسطنطين بن هرقل، فإذا بعمرو- رضي الله عنه- يطلق سراحَها ويكرمَها ويردُّها بكل ما معها إلى المقوقس في حراسةٍ من جند الله على رأسهم قيس بن أبي العاص السهمي.



وانظروا إلى صلاح الدين وهو يُرسل طبيبَه الخاصّ ليعالج قائدَ الصليبيين ريتشارد قلب الأسد، ولم يفُتْهُ أيضًا أن يرسل إليه العلاج والهدايا..



هل عرفت الدنيا في طول تاريخها وعرضه شيئًا مثل هذا..؟! إنه الإسلامُ العظيمُ بقِيَمه وحضارته وإنسانيته ورحمته.



عندما تضيع الأخلاق



رأينا ما للأخلاق من آثارٍ عظيمةٍ وثمارٍ طيبةٍ حين تحكُم واقعَ الناس وتوجِّه سلوكَهم، فإذا ما ضاعت الأخلاق استطار الشرُّ وظهر الفساد في شتى مجالات الحياة السياسية والإعلامية والاقتصادية وغيرها.



ففي السياسة.. نرى رئيس أقوى دولة وأغناها يطلُّ على العالم بكذبه وافترائه وتضليله، وكذلك وزير خارجيته، ليبرِّر الحرب الإجرامية الوحشية في العراق بمبرِّرات مفتعَلة ومتقلِّبة، بدءًا من حيازة أسلحة الدمار الشامل، فالارتباط بالإرهاب والقاعدة، فالإطاحة بنظام الطاغي المستبدّ وتحرير الشعب العراقي من بطشه وظلمه، ثم يذهب ضحيةَ هذه الحرب أكثر من ثلثي مليون فرد، بين امرأة، وطفل، وشاب، وشيخ، ويُزَجُّ بالآلاف في السجون ليتعرَّضوا لأخسِّ ألوان التعذيب والامتهان، وتُنْهَبُ الخيراتُ من نفط ومال، وتتعرَّضُ الحرائر الكريمات لهَتْكِ عرضهن، وتُسعَّر نيران الفتنة المذهبية ليُفنيَ الشعب بعضه بعضًا، وتدمَّر كلُّ مقومات الحياة من محطات للمياه والكهرباء ومن طرق وجسور وجامعات ومؤسسات، بل لم تسلم كذلك مظاهر التراث والحضارة من متاحف ومعارض وآثار.



ونرى عربدةَ هذا الكيان العنصري الصهيوني في أرض الرباط والمقدَّسات "فلسطين" من قتلٍ واغتيالٍ، وسجنٍ وتعذيبٍ، ونفيٍ وتشريدٍ، وحصارٍ وتجويعٍ، واقتحامٍ وترويعٍ، وهدمٍ للبيوت وتجريفٍ للزروع، وتوسعٍ واستيطانٍ، وخنقٍ بالجدار.



ونرى بعض الحكَّام قد استكبروا في الأرض بغير الحق وعتَوا عتوًّا كبيرًا، وتسلَّطوا على شعوبهم ينتهكون حرمة البيوت ويروّعون الآمنين، ويصادرون الممتلكات ويلقون بالشرفاء والصُلَحَاء في غياهب السجون ويلفِّقون الاتهامات ويرِّوجون الترَّهات ويكمِّمون الأفواه، متنكِّرين في ذلك كله لوعودهم بالإصلاح، مستمرِّين في طريق الفساد والاستبداد.



وفي الإعلام.. نرى كثيرًا من المنتمين زورًا وبهتانًا إلى ساحته (المقروءة والمرئية والمسموعة)، وقد مردوا على النفاق يبيعون دينهم بدُنيا غيرهم، رضُوا لأنفسهم أن يكونوا أبواقًا منكرةً تسارع في هوى الظالمين تردِّد الأكاذيبَ والافتراءات، وتلصق بالشرفاء الاتهامات، وتُثير حولهم غبار الشبهات، وهم في هذا كله قد أعمَتْهُم الأهواء الشخصية والمنافع المادية عن اعتبارات الصدق والأمانة والدقة والموضوعية، أو حتى شرف الممارسة المهنية، وغاب عن هؤلاء وهم ساهون في غمرتهم هذه الإحاطة الملائكية وهذه المراقبة الإلهية الواردة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ* إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ* مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 16-18) وذهل هؤلاء أيضًا وهم سادرون في غيِّهم عن قوله- صلى الله عليه وسلم-: ".. وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم" وقوله- صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها سبعين خريفًا في النار".



فيا أيها الناس أجمعون.. ثوبوا إلى رُشدكم، والتزموا بأخلاقكم، تنصلح أحوالكم، وتسعد حياتكم..



ويا أيها الإخوان المسلمون.. ليتذكر كلٌّ منكم أن الخلُق الحَسَن المتين هو من أهم المقوِّمات العشرة للشخصية المسلمة الصادقة التي ننشدها، وهو- أيضًا- من أهم المظاهر الخمسة التي تجمع للفرد أمرَ دعوته، فاحرِصوا كلَّ الحرص على التحلِّي به لتكونوا ألسنةَ صدقٍ لمنهجكم وقدوةً صالحةً لغيركم.



والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى صراط مستقيم..



وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم
د/ محمد عبده
----------
منقول للأمانة
 
التعديل الأخير:

لبيبة

عضو جديد
إنضم
5 مايو 2011
المشاركات
4,052
مجموع الإعجابات
554
النقاط
0
مفتاح اي تقدم هو الاخلاق

نتمني ان نعود الي اخلاق الاسلام الحقة وقتها سيتغير كل شيء

 

David Jacob

عضو جديد
إنضم
30 مارس 2013
المشاركات
2
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
اعتقد ان السبب الاكبر وراء هذا الانفلات هو ترك الدين و اتجاه القنوات السياسية للتهليل و التطبيل للرئيس
 

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
[video=youtube;EH2tTTbmjnI]http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=EH2tTTbmjnI[/video]
 

باسل المصطفى

عضو جديد
إنضم
10 مايو 2010
المشاركات
1,039
مجموع الإعجابات
60
النقاط
0
هذا ما يسمى بالإتجار السياسي و هي موضة الحرب العالمية الثانية و ما بعد

إشغال الرأي العام و تمرير ملفات فاسدة (معلبات فاسدة) عبر أسواق السوق السوداء

و تعتمد على مواطن فقير يبحث عن سلع رخيصة ههههههههههه بس بكل بساطة هذه سلع مزيفة
.



[video=youtube;ZVqHRQ1CUCo]http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=ZVqHRQ1CUCo[/video]​
 
التعديل الأخير:
أعلى