إلى إخواننا أعضاء المكتب ومؤسسي حزب العدالة والحرية

إنضم
12 يونيو 2006
المشاركات
4,977
مجموع الإعجابات
593
النقاط
0
التوبة التوبة
التوبة ، قبل التأسيس حتى لا تتكرر المآسي.
يقول الإمام الشعبي : الرجال ثلاثة : رجلٌ، ونصف رجل، ولا شيء، فأما الرجل التام فهو الذي له رأي وهو يستشير، وأما نصف الرجل فالرجل ليس له رأي وهو يستشير، وأما الذي لا شيء فالذي ليس له رأي ولا يستشير"

يا قومنا ، تعلمون أن منكم من بايع المخلوع "حسني مبارك" عام خمسة وثمانين بعد التسعمائة والأف ولم يصدر عنكم إلى الآن مثل ما يصدر عن العامة الذين يظهرون تباعا على القنوات معتذرين ومصححين خطأهم بقولهم " سامحوني كنت جزءً من النظام ، مصربتتغير " ، فلماذا هذا التصلب على غير الحق منكم؟
كل أعضاء مجلس الشعب منكم عام 1985 بايعوا المخلوع حسني مبارك تحت قيادة رئيس الكتلة آنئذ بالمجلس " الأستاذ مأمون الهضيبي" وظاهروا ذلك بقولهم "نحن جزء من النظام" ، وكان معهم آنئذ الأستاذ مهدي عاكف ، ولم ينج من تلك السقطة التي مزقت الصف كل ممزق غير ثلاثة من الأعضاء، هم :
1- الأستاذ الدكتور عبد الحي حسين الفرماوي عن دائرة منطقة شرق ، زميلا للإستاذ محمد مهدي عاكف - وذلك لوجوده برأس سدر حينئذ
2- الأستاذ مختار نوح نائب المجلس عن دائرة منطقة شرق
3- الأستاذ محي الدين عيسى نائب المجلس عن دائرة سمالوط محافظة المنيا
بالإضافة إلى علماء الشريعة الذين ثبتوا على مواقفهم بحمد الله ، وطُردِّوا كل مُطَرَّد ،وبذلك سهل توريط الجماعة ، وتوريط غيرها معها بهذا الموقف الشائه الذي مثَّل صدعا كبيرا في صفوفها ولا تزال تحمل من أوزاره منذ عام 1995، كل ذلك بسبب احتيال مكتب الإدارة على القواعد وتجاوزه مكتب نشر الدعوة فيها لوقوفها على حقيقة أمره من تلك الجريمة – التي كانت عند الجماعة وقتها " مصلحة" فراسلت فضيلة الشيخ محمد الغزالي مستفتية عن حكم مبايعتها "لحسني مبارك" الذي رأى فيه مكتب نشر الدعوة وقتها أنه سفاك للدماء، مستحل للحرمات، كاره لشرع الله، ، فكتب إليهم شيخنا الغزالي " إن عدم ترشيحكم له سيُحْنِقُه عليكم" ولما علق – علماء الجبهة- ومكتب نشر الدعوة على هذا القول من الشيخ بأنه ليس قول فقيه ،وأنه لا يصلح أن يكون فتوى تتأسس عليها مستقبل أمة أرسلت الإدارة من وراء ظهر المكتب إلى كبيرهم الذي بالكويت واستقدمته ليُجَوِّز لهم ما أحبوا ففعل، ولما قلنا لهم إن الشيخ الكبير ليس بفقيه وإن كان قد عمل موظفا بالموسوعة الفقيهة، وأن رسالته للدكتوراة كانت في "التاريخ و الحضارة الإسلامية" فما كان منهم إلا أن قالوا لنا : نرحب بالرأي الشرعي على أن لا يكون هذا الرأي ملزما للجماعة، ثم رمانا شيخنا هذا سامحه الله بالغرور وبكل نقيصة ، وقال لنا باستعلاء غير حميد " نحن جزء من هذا النظام" ولا يزال هذا الشيخ مقيما على هذا الأمر الذي نراه أنه انحراف وميل عن الجادة ، تلك الجادة التي نذرنا لها أنفسنا ،وسألنا الله تعالى الإخلاص مع بقية الجماعة له فيها ، فأبيتم ذلك علينا ، ولا تزالون بدليل هذا السيل الجارف من السباب الذي رُمِينا به منكم، ونحتفظ بالكثير منه على هذا الموقع لوقت الحاجة إليه ، فلا تُحْوِجونا سامحكم الله، ونحن قد ألزمنا أنفسنا معكم ومع غيركم قول القائل:
ليست الأحلام في حين الرضي إنما الأحلام في حين الغضب
إنه ما لم تصحح الإدارة موقفها من الله ومن حقيقة الدعوة ( فلن يهتدوا إذا أبدا ) .
يا قومنا :
مالكم لازلتم ساكتين على احتضان مندوبكم بمجلتكم التي بالكويت لرجل أمن الدولة الذي كاتبناكم فيه "عمر ومن بعد عمر عثمان" و رغم ذلك ، ومع مرور ثلاثة أعوام علي ذلك فإنكم رفعتم عاملكم الخئون فجعلتموه– وحقه أن يكون شعبانَ لأنه ممنوع من الصرف لأكثر من علة – صرفتموه و جعلتموه بعد ذلك فوق رمضان، وفوق شوال ،وفوق ذي القعدة،وفوق ذي الحجة، وفوق المحرم كذلك ، وكذلك فوق كل أيام السنة وكل سنة ، وصيَّرْتُموه إماما ومسئولا عن منطقة هي من أرفع مناطق هذا البلد المبتلى بحماقته، وعِمَالَتِه مع رعونته .
ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح
*************
أناس أعرضوا عنَّا بلا ذنب ولا معنى
أساءوا ظنهم فينا فهلَّا أحسنوا الظنَّا
فلو كانوا لنا كُنَّا ولو عادوا لنا عدنا
وإن كانوا قد استغنوا فإنا عنهمُ أغنى
يا قومنا :
يقول الإمام " عامر بن شراحيل" " اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين، فإنهما آفة كلِّ مفتون "
يا قومنا:
هذا قول الله أنزله إليكم وإلى غيركم (ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) ،وللتوبة شروط أنت تعرفونها، نودُّ أن نشعر بها فإن المصاب جلل، والحساب عسير، وبخاصة ما كان من موقفكم من صهر الثلاثة لاعب القمار بأموال الجماعة، الذي خسر ستة ملايين دينار منها على موائد القمار، وأقرَّ كبيركم هنا بأنه مليون واحد وأنكر عليه حفيده عليه هذا التصويب أمام السامعين وذلك بمنزله يوم الإثنين 11 من ربيع الأول ، 14 من فبراير لهذا العام
صدر عن جبهة علماء الأزهر صبيحة السبت 23ربيع الأول1432هـ الموافق 26فبراير2011 م.
 
أعلى