أمة لا تقرأ أمة ليس لها حضارة

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,812
مجموع الإعجابات
1,202
النقاط
113
[h=2]أمة لا تقرأ أمة ليس لها حضارة :[/h]


أول ما أنزل من القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه سلم سورة العَلَق {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1)خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2)اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ(3)الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4)عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5) إلى آخر السورة ...{ لم يقل الله جل علاه للرسول الكريم "اسمع" رغم أن الرسول كان أميا لا يقرأ و لا يكتب . قال له "اقرأ" لما في القراءة من فضل على صاحبها . ففي هذه السورة كان أمر الله للأمة بالقراءة و طلب العلم واضحا ، لذلك سميت الأمة بأمة اقرأ .


و هنا أوضح لكم الفرق بين الإنسان البصري و الإنسان السمعي فغالبا ما يكون الإنسان البصري ذو شخصية لماحة محبة للإطلاع و القراءة و يتميز بالتفكير و التدبر و الاعتماد على الذات في استنتاج المعلومة بينما الإنسان السمعي ذو شخصية تحب الاستماع و التلقي و عدم رغبة و كسل في القراءة ، و يغلب عليه إتباع ما يسمع دون تفكير و لا أعمم .


و الجدير بالذكر طريقة التربية و التعليم و البيئة لها شأن كبير في تحديد نوعية الشخصية بصرية كانت أو سمعية و ما أجمل أن يجمع الإنسان بينها بتوازن حسب الحاجة .


و من وجهة نظري مما ساهم بشكل كبير في تحول الأمة من أمة اقرأ إلى أمة اسمع انتشار الوسائل السمعية بشكل واسع في سنوات مضت مثل الأشرطة و المواعظ الدينية و خطب المساجد و تكرارها المستمر في نطاق فكري ضيق و تركيزها على القشور دون الجوهر إلا ما ندر ساهمت بشكل كبير في تضليل الأمة وتسطيح الفكر وغسيل أدمغة كثير من الناس جعلت منهم إمعات يتبعون ما يقال دون وعي أو إدراك.


زامن ذلك غياب ما يستحق القراءة و التشويق إليها بسبب مقص الرقيب و قلة المطبوعات و رداءة محتواها و ارتفاع أسعارها و قصور فعالية المكتبات و التسلط الديني والمنع السياسي لما يكتب و ينشر . حتى الكتب و المناهج الدراسية لم تسلم من نفس العيب لكونها كانت تكتب و تدرس بنفس الفكر و يغلب عليها التلقين و الحفظ لا الفهم و الإدراك و لم يسلم من ذلك وسائل الإعلام المرئية و السمعية و المقروءة للأسباب ذاتها حتى عزف كثير من الناس عنها .


و لكي نعيد أمجاد أمتنا علينا بالعودة للقراءة و التشجيع عليها بمختلف أنواعها و إطلاق الحرية فيها مؤكدا أن القراءة ( مفتاح العلوم ) و ( القراءة فنون و علوم ) هي فن ومهارة تستحق التعلم لذا انصح بتدريس القراءة و مهاراتها كمادة علمية أساسية لا تقتصر على قراءة الكتب فقط كما يعتقد البعض بل يجب أن تشمل كل ما نحتاجه في حياتنا مثل الصحف و المجلات و قراءة العقود و الفواتير و وصفة الدواء و كتيبات استخدام الأجهزة و الإنترنت و اللوحات الإرشادية ، كل يقرأ حسب حاجته فأمة لا تقرأ أمة ليس لها حضارة.

منقول..

تعليقي:
القراءة أساس الثقافة .. ما نمر بها من أحداث حالياً سببه أزمة أخلاق وثقافة...وديننا الاسلامي أساس للاثنين..
 

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0
سلام الله ..
أهلاً أستاذتي الفاضلة رمزة، إختيار مميز كما أنتم..
مقالة راقية، لفتني فيها ابتكار كاتبها لمسمّى "أمة اسمع" وربطه الخاطئ -حسب منظوري- لأنماط الشخصية التمثيلية "البصري والسمعي" بالقراءة كنشاط معرفي ثقافي ومُكتسب - كعادة - .. أعتقد أن الأنماط المخصصة لتصنيف الشخصية البشرية وفق مجموعات نفسية أوسلوكية مشتركة مثلاً لا يمكن أن تحدد بدقة درجة أو منسوب القراءة البياني لمجموعة ما، فالقراءة نشاط غير خاص بمجموعة دون الأخرى.. والأنماط متعددة منها النفسي والتمثيلي والسلوكي والمرضي... إلخ، لماذا اختار الكاتب الأنماط الشخصية التمثيلية دون غيرها؟! ، فهذه تؤخذ على نتائجه المستخلصة..

عموماً، يمكن الاستفادة من هذا التحليل في محاولة تنميط الشخصية، بمعنى أن من يجد أن شخصيته السمعية أو الحسية تنفره من القراءة، فيمكن أن يتكيف بادراكه لهذه الحقيقة مع درجة أكثر قبولاً للقراءة..
 
التعديل الأخير:

adison2000

عضو معروف
إنضم
13 سبتمبر 2010
المشاركات
3,079
مجموع الإعجابات
1,377
النقاط
113
السلام عليكم ..
بداية أقدّر تنبيه الأستاذه رمزه لمسألة القراءة من خلال ما تفضلت به وأهميتها ..
برأيي خالف كاتب الموضوع الواقع كثيراً فيما يتعلق بالحريات والتسلط الديني والرقابه وحتى لو قلنا بحدوث هذا في بلد ما فيقابل ذلك عدم حدوثه في عشرة دول ، بل الذي أراه على العكس تماماً فما أيسر أمر القراءه في عصرنا هذا لمن أراد وما أوفر تنوع الكتب والمعرفه وأشكالها في زمننا هذا وما أيسر لمن أراد أن يكتب أن يكتب ما يريد دونما تقييد يذكر وربما أستطيع أن أقول أن هذا اليسر والوفره هما سبب إعراض الناس عن القراءه ، فإقبال الإنسان على أمر دلالة على أهمية الأمر وعلو قدره وقد كان سلف هذه الأمه حتى المتأخرون منها يقدّرون القراءه والإطلاع حتى قيل أن إبن القيّم رحمه الله بعد وفاته ترك مكتبة ضخمه لأبنائه ظلوا يقتاتون على قيمتها الماديه بعد بيعها لمدة ثلاثين عاماً ..
أعتقد أنه وقبل الإقبال على الكتب والقراءه نحتاج لآلية التمييز بين الصحيح والسقيم - بين السوي والمنحرف - بين الغث والسمين والأمر كذلك بالنسبة للسماع ، كما ان تناول امر المفاضله بين القراءة والسماع أمر دقيق ليس كما صوره الكاتب لأن الإعراض عن السماع أمر ليس وارداً خاصة إذا علمنا أن سلف الأمه الأول تلقوا العلم بالسماع والحفظ وكانوا أعلم وأفهم ممن جاء بعدهم ..

والله أعلم ..
 

ابراهيم طالب

عضو جديد
إنضم
3 يونيو 2011
المشاركات
13
مجموع الإعجابات
1
النقاط
0
بسم الله الرحمن الرحيم اول ما نبتدء به كلامنا حول موضوع القراةء والمطالعه فهي لهل عة فوائد ان صح التعبير منها 1/ ان المطالعه في الكتب تفتح لصاحبها افاق واسعه في سلوكياته اليوميه من عقيده يلتزم بها امام الله وتصرفات متزنه وعقلانيه تجاه افراد مجتمعه 2/ خير جليس في الزمان كتابي بيت شعر ماثور لما فيه من عبر ومواعظ بليغه منها الابتعاد عن اصدقاء السوء ووالغيبه والنميمه ووفقكم الله
 

رمزة الزبير

عضو معروف
إنضم
6 أغسطس 2007
المشاركات
3,812
مجموع الإعجابات
1,202
النقاط
113
13280913769.gif
 
أعلى