أفضل ما صنع في الغرب عن الإسلام ، فيلم عن الحضارة الاسلامية حصلت عليه ضجه في أوربا‏

يحي الحربي

عضو جديد
إنضم
3 يناير 2005
المشاركات
3,033
مجموع الإعجابات
166
النقاط
0

بسم الله الرحمن الرحيم
فلم يثير ضجة في الغرب لانه ينقض المقولة الي سادة في عقولهم بان اختراعات الاغريق والرومان هي من لها الفضل على التطور التقني الحديث ، وينتقد الفلم من يسمي فترة الحضارة الاسلامية بانها ( عصور مظلمة )
لقد ابرز الفلم ما قدمته الحضارة الاسلامية من مخترعات كان لها الفضل فيما توصلت اليه التقنيات الحديثة ، انتقلت الى اوروبا في العصور الوسطى
المقطع ، يحكي قصة رحلة مجموعة من الطلاب ( يبدو انهم في المرحلة الابتدائية ) مع مرشدتهم الى مكتبة عامة ، وقسمتهم الى مجموعات ، منها مجموعة تبحث في العصور الوسطى والتي يسميها البعض ( العصور المظلمة )
وموضوع البحث او السؤال المطلوب الاجابة عليه هو : ما هو الاثر الذي تركته تلك الحقبة الزمنية على عصرنا الحالي؟!!
قابل الطلاب ، امين المكتبة ، اقتربوا وهم يتسالون، كيف سيكون للعصور المظلمة اي علاقة بوضعنا الحالي :
نريد معرفة ما الاثر الذي تركته (العصور المظلمة) على العصر الحديث؟
وهنا يوجه نقدا لفكرة الغرب عن الحضارة الاسلامية وما يزرعونه في عقول ابنائهم
فيرد امين المكتبة قائلا : لم يكن بالتاريخ عصرا بهذا الاسم المثيرة للشفقة.
ويستطرد ، قائلا :
افترض ان احدا قد ملاء عقولكم بالمعلومات المعتادة ، اليس كذلك ؟
آلآف السنين الضائعة
فجوة سوداء في التاريخ ، هل انا محق ؟
فيردون بتململ ... نعم ... نوعا ما
فيقول لهم : اترى .. دائما كذلك
نفترض ان هذه العصور كانت مرض ودمار ، وكثير من الهمج وهدم لمكونات الحضارة الانسانية ، حرق وتدمير ولا يوجد اي من الاختراعات التي تنفع ، اليس كذلك؟
لا ، لا ، لا
ثم يصرفهم على اعتبار ان عقولهم اصبحت مشبعة بتلك الافكار
يعتذر الطلاب عن الازعاج ويهمون بالانصراف غير مبالين ،
هيا ، غالبا الموضوع لا يستحق
على اي حال الجميع يعلم ان الاغريق و الرومان اخترعوا كل شيء
لفتت هذه الكلمات نظر امين المكتبة فتسال : اوووه هل فعلوا ذلك؟ ، هل انت متاكد من ذلك؟
هل تعلمون ، ربما لدي شيء لكم ، ثم يصحبهم الى داخل المكتبة ، لدي بالضبط الكتاب الذي ستحتاجونه ..... ويدور حديث بين الطلاب وامين المكتبة ، معذرة ولكن الى اين نحن ذاهبون ؟
من الظلام الى النور يا صديقي ، من المحيط الى اليابسة ، هناك اشياء يجب ان تعلموها .....
ويخرج لهم كتابا ، القوا نظرة ان كنتم تجرؤون
يُفتح الكتاب بطريقة مشوقة وتخرج من جمل وحروف عربية
خلال تسال الطلاب ما هذا؟ يظهر لهم شخص اهلا بكم في ( العصور المظلمة ) ، او ( العصور الذهبية ) كما ينبغي ان تُعرف
من انت ؟ يسال احد الطلاب ، فيجيبه بانه ( الجزري ) مهندس ومخترع عبقري
قام الجزري بتعريف التلاميذ بالعلماء الاخرين وانجزاتهم ، وكان يدور الحوار بينهم ، ويرد على استغرابهم، فيقول : ولكن الحضارة التي امتدت من اسبانيا الى الصين ، الفترة الذهبية للاكتشافات والاختراعات، سطعت شمسها فوق كل شيء ،
يتسال الضيوف مستغربين، اي حضارة؟
فيرد عليهم بقوله : ( الحضارة الاسلامية ) يا صديقي ، العلماء والدارسون في مجالاتهم ، قاموا بالكثير من اهم الاكتشافاتالعلمية التي عرفها الانسان في ذلك الوقت ن اكتشافات مبنية على علم القدماء ، ولكن مرتبطة بالعالم الحديث اكثر مما يمكنكم ان تتخيلوا.
يسال الطلاب ايضا باستغراب ، مثل ماذا ؟ ....
الفلم يعرض لانجازات نخبة من العلماء المسلمين والتي كان اثرها مباشرا في بعض الصناعات الحديثة
فمثلا :
الجزري ، اضافة الى تركيب بعض الادوات الهندسية فقد اخترع آلة تحول الحركة الدائرية الى حركة مستقيمة ، والتي كان لها اثرها في صناعة الالات المتحركة مثل المركبات والمضخات .. الخ ،
كما اخترع ، "آلة اخبار الوقت" ، ساعة الفيل الاسطورية ، وهي مجموعة من المكونات مجتمعة من عدة ثقافات حول العالم ، ساعة موحدة للعالم

عندما يحاول احد الضيوف باخذ صورة ، يظهر ابن الهيثم فياخذ الكاميرا وهو يقول : لطالما علمت انها ستكون فكرة جيدة ، ثم اخذ يشرح لهم كيف ان نظرياته الضوئية ادت الى اختراع الكاميرا والسينما واخرى ذات علاقة
وعباس بن فرناس ، الذي حاول الطيران قبل الاخوان رايت باكثر من 1000سنة
ثم ابو القاسم الزهراوي ( ابو العمليات الجراحية ) الذي لازالت بعض ادوات الجراحة التي اخترعها تستعمل حتى الان في المستشفيات الحديثة

ولم يغفل الفلم ، دور المراة المسلمة ومساهمتها الفاعلة في هذا المجال، فقد عرض الفلم لاختراع واحدة من انبغ نساء العالم مريم الاسطرلابي ، تلك المراة العبقرية التي اخترعت الاسطرلاب المعقد ، والذي كان له الاثر الكبير في تركيب البوصلة والاقمار الصناعية .. الخ
المقطع ممتع وفيه من الصدق والشفافية الكثير
المقطع على الرابط

http://www.youtube.com/watch?v=agj3CBFP3HM&feature=player_embedded
 

مواضيع مماثلة

سمندل السوداني

إدارة الملتقى
إنضم
29 نوفمبر 2009
المشاركات
6,080
مجموع الإعجابات
1,324
النقاط
0
السلام عليكم
جزاك الله خيراً أخي الفاضل الحبيب يحي الحربي . كنتُ الآن بصدد إضافة موضوع للملتقي العام بعنوان ( الحضارة الإسلامية _ شهادات المنصفين ) قبل أن اُشاهد موضوعك بنفس الخصوص . لذا أستأذنك في إضافته للموضوع مشكوراً علي مواضيعك المُتميزة دائماً .

الحضارة الإسلامية_ شهادات المنصفين

المستشرق الإنجليزي توماس أرنولد : "كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتُبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى"



المستشرق الإيطالي فرانشسكو جابرييلي : "أما فيما يتعلق بخصائص الحكم العربي - الإسلامي - في صقلية، والآثار التي خلفها لنا فيمكن أن نلاحظ من وجهة النظر الغربية والإيطالية (ونحن هنا نتبع رأي أعظم مؤرخ لهذه الفترة، وهو "م. أماري" Mamari (1806-1899م) فإن هذا الحكم يبدو إيجابيًّا ومفيدًا؛ لأنه بعث بدم جديد تغلغل في الكيان العرقي البائس لصقلية البيزنطية..

والأهم من ذلك بسبب التغييرات التي أدخلها ـ (الحكم العربي الإسلامي) ـ على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الجزيرة؛ حيث ألغى الإقطاعيات الكبيرة، وشجع تمليك مساحات زراعية صغيرة، وأحيا الزراعة الصقلية، وأغناها بأساليب ومحاصيل جديدة..
وتظهر الأهمية الحاسمة للفترة العربية في هذا المجال، في وجود ألفاظ عربية كثيرة متعلقة بالحياة الاقتصادية، حُفِظَت في اللهجة الصقلية، ونُقِلت إلى الإيطالية..
وهكذا فإن الفترة العربية تظل بالفعل على قمةٍ وصلت إليها تلك الجزيرة الكبيرة الواقعة في البحر المتوسط (صقلية) سواء من حيث استثمار مواردها والحياة المتعلقة به"

المستشرق ألفريد جيوم : "ويسهل على المرء أن يدرك مدى استيعاب اللغة العربية واتساعها للتعبير عن جميع المصطلحات العلمية للعالم القديم بكل يسر وسهولة، بوجود التعدد في تغيير دلالة استعمال الفعل والاسم"



المستشرق الإنجليزي جب : "وثمة ما يبرر الادعاء القائل إن الشعر العربي له الفضل إلى حد ما في قيام الشعر الجديد بأوروبا"



الباحث اليهودي فرانز روزانتال : "إن ترعرع هذه الحضارة هو موضوع مثير ومن أكثر الموضوعات استحقاقًا للتأمل والدراسة في التاريخ. ذلك أن السرعة المذهلة التي تم بها تشكل وتكوّن هذه الحضارة أمر يستحق التأمل العميق، وهي ظاهرة عجيبة جدًّا في تاريخ نشوء وتطور الحضارة، وهي تثير دومًا وأبدًا أعظم أنواع الإعجاب في نفوس الدارسين، ويمكن تسميتها بالحضارة المعجزة، لأنها تأسست وتشكلت وأخذت شكلها النهائي بشكل سريع جدًّا ووقت قصير جداً، بحيث يمكن القول إنها اكتملت وبلغت ذروتها حتى قبل أن تبدأ."



المستعرب الصيني لي قوان فبين : "الحضارة الإسلامية من أقوى حضارات الأرض، وهي قادرة على اجتياز أي عقبات تواجهها لأنها حضارة إنسانية الطابع، عالمية الأداء، رفيعة القدر علميًّا وفكريًّا وثقافيًا، وبعدما تعمّقتُ في الأدب العربي القديم والحديث ازْداد اقتناعي بأن الشرق يمتلك سحر الحضارة والأدب والثقافة، وأنه صاحبُ الكلمة المفكِّرة والعقلية المنظمة؛ إذن فالحضارة الإسلامية تحمل عوامل البقاء؛ لأنها عصيّة على الهدم، لتوافر أركان التجدّد والحيوية في نبضها المتدفق، وهي من أقوى حضارات الأرض قاطبة؛ لأنها تستوعب كل ما هو مفيد من الآخر وتصهَره في نفسها ليصبح من أبنائها، بخلاف الحضارة الغربية المعاصرة، كما أن الحضارة العربية الإسلامية تتسم بأنها عالمية الأداء والرسالة، إنسانية الطابع، جوهرها نقي ومتسامح".



المستشرق الفرنسي رينان : "من أغرب المُدهشات أن تنبت تلك اللغة القومية وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمة من الرُحل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها، ولم يُعرف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة، ولا نكاد نعلم من شأنها إلا فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبارى، ولا نعرف شبيهًا بهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدرج وبقيت حافظة لكيانها من كل شائبة"



المستشرق الألماني آدم متز : "لا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة"



المستشرق الروسي جرابر : "إن العمارة الإسلامية نشأت بوصفها ظاهرة فريدة متميزة بذاتها انبثقت عن مجموع كبير معقد من الأشكال السابقة عليها أو المعاصرة لها، إنها مجرد مثل واحد لقدرة فريدة لدى المسلمين على تحويل عناصر شكلية أو وظيفية عديدة أخرى إلى شيء إسلامي، وققدرة المسلمين الهائلة على تطويع الأشكال المستمدة من أقاليم عديدة مختلفة بحيث تلبي مقاصد الإسلام ومبادئه"



المؤرخ الفرنسي الشهير سديو : "لقد استطاع المسلمون أن ينشروا العلوم والمعارف والرقيَّ والتمدُّن في المشرق والمغرب، حين كان الأوروبيون إذ ذاك في ظلمات جهل القرون الوسطى...."


"ولقد كان العرب والمسلمون -بما قاموا به من ابتكارات علمية- ممن أرْسَوا أركان الحضارة والمعارف، ناهيك عما لهم من إنتاج، وجهود علمية، في ميادين علوم الطب، والفلك، والتاريخ الطبيعي والكيمياء والصيدَلَة وعلوم النبات والاقتصاد الزراعي وغير ذلك من أنواع العلوم التي ورِثناها نحن الأوروبيين عنهم، وبحقٍّ كانوا هم معلمينا والأساتذة لنا."

"أن المسلمين سبقوا كيبلر وكوبرنيك في اكتشاف حركات الكواكب السيارة على شكل بَيضِي وفي دوَران الأرض، وفي كتبهم من النصوص ما تعتقد به أن نفوسهم حدثتهم ببعض اكتشافات العلم الحديث المهمة".

المستشرق الألماني يوهان فك : "إن العربية الفصحى لتدين حتى يومنا هذا بمركزها العالمي أساسًا لهذه الحقيقة الثابتة، وهي أنها قامت في جميع البلدان العربية والإسلامية رمزًا لغويًا لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية، لقد برهن التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربية بهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية"



المستشرقة الألمانية زيجريد هونكه : "لم يعمل العرب على إنقاذ تراث اليونان من الضياع والنسيان فقط، وهو الفضل الوحيد الذي جرت العادة الاعتراف به لهم حتى الآن، ولم يقوموا بمجرد عرضه وتنظيمه وتزويده بالمعارف الخاصة ومن ثم إيصاله إلى أوروبا بحيث إن عددا لا يحصى من الكتب التعليمية العربية حتى القرنين 16-17 قدمت للجامعات أفضل مادة معرفية، فقد كانوا -وهذا أمر قلما يخطر على بال الأوروبيين- المؤسسين للكيمياء والفيزياء التطبيقية والجبر والحساب بالمفهوم المعاصر وعلم المثلثات الكروي وعلم طبقات الأرض وعلم الاجتماع وعلم الكلام


نقلاً عن موقع قصة الإسلام:56:

 

يحي الحربي

عضو جديد
إنضم
3 يناير 2005
المشاركات
3,033
مجموع الإعجابات
166
النقاط
0
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله وبياك اخي الحبيب سمندل
لا شك اني اتشرف بهذا المرور وهذه الاضافة المميزة
فجزاك الله خيرا وبارك فيك
 

اراس الكردي

عضو جديد
إنضم
2 ديسمبر 2007
المشاركات
2,628
مجموع الإعجابات
165
النقاط
0
الاخوة الافاضل
يحيى الحربي
و
سمندل السوداني

جزاكما الله كل الخير على النقل الموفق
 

إسلام علي

عضو جديد
إنضم
15 مارس 2005
المشاركات
12,012
مجموع الإعجابات
1,839
النقاط
0
بارك الله فيك فيلم قوي بغض النظر عن كل شيء
جزاك الله كل خير
 

يحي الحربي

عضو جديد
إنضم
3 يناير 2005
المشاركات
3,033
مجموع الإعجابات
166
النقاط
0
بارك الله فيك فيلم قوي بغض النظر عن كل شيء
جزاك الله كل خير

وجزاك الله خيرا وبارك فيك اخي الفاضل
نتمنى ان يطلع عليه ، المفتونين بالتكنولوجيا والحضارة الغربية ليعلموا ان اصلها اسلامي
وليس في التكنولوجيا بل وفي الاقتصاد ايضا
فبين يدي كتاب بعنوان : الجذور العربية للرأسمالية الأوروبية.وهو كتاب في التاريخ الاقتصادي
المؤلف: حون هيك. حاصل على الدكتوراة في الاقتصاد ، وحتى تاريخ نشر الكتاب وهو ويعمل خبير اقتصادي في تطوير قطاع الأعمال بالمملكة العربية السعودية.
ترجمة: محمود حداد، حاصل على درجة الدكتوراه في تاريخ الشرق الأوسط.
الناشر: الدار العربية للعلوم، بيروت، طبعة أولى، 2008م.
ويتألف من ثلاثة أجزاء وعشرة ملاحق. الجزء الأول: الانحطاط المسيحي. الجزء الثاني: الهيمنة الإسلامية. الجزء الثالث: الإسلام والانتعاش المسيحي.
والكتاب يرد به على المؤرخ البلجيكي هنري بيرين ( Henri Pirenne ) الذي يرى أن الدولة الإسلامية في العصور الوسطى أدت إلى التراجع الاقتصادي لأوربا المسيحية، لأن نظامها صار نظاما إقطاعيا معتمدا على المقايضة.
فرد عليه جين هيك بان أن الإسلام، وليس الإصلاح البروتستانتي، كان السبب في النهضة الاقتصادية في أوربا المسيحية، وتشكُّل الرأسمالية الغربية، لأن تعاليم الاسلام بخلاف التعاليم المسيحية ، تعاليم الاسلام تقوم على حافز الربح وتشجيع التجارة.
ولكن رغم ان الكتاب جيدا في بابه ومنصفا ، ولكن النظرة الغربية بان الاسلام و العرب كلمتان مترادفتان فكان الخطاء في العنوان والذي كان يجب ان يكون " الجذور الاسلامية " وليس العربية
تحية وتقدير
 
إنضم
30 نوفمبر 2006
المشاركات
3,375
مجموع الإعجابات
176
النقاط
0
السلام عليكم

جزاك الله خيراً أخي الفاضل الحبيب يحي الحربي . كنتُ الآن بصدد إضافة موضوع للملتقي العام بعنوان ( الحضارة الإسلامية _ شهادات المنصفين ) قبل أن اُشاهد موضوعك بنفس الخصوص . لذا أستأذنك في إضافته للموضوع مشكوراً علي مواضيعك المُتميزة دائماً .

الحضارة الإسلامية_ شهادات المنصفين


المستشرق الإنجليزي توماس أرنولد : "كانت العلوم الإسلامية وهي في أوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتُبدد غياهب الظلام الذي كان يلف أوربا في القرون الوسطى"



المستشرق الإيطالي فرانشسكو جابرييلي : "أما فيما يتعلق بخصائص الحكم العربي - الإسلامي - في صقلية، والآثار التي خلفها لنا فيمكن أن نلاحظ من وجهة النظر الغربية والإيطالية (ونحن هنا نتبع رأي أعظم مؤرخ لهذه الفترة، وهو "م. أماري" mamari (1806-1899م) فإن هذا الحكم يبدو إيجابيًّا ومفيدًا؛ لأنه بعث بدم جديد تغلغل في الكيان العرقي البائس لصقلية البيزنطية..

والأهم من ذلك بسبب التغييرات التي أدخلها ـ (الحكم العربي الإسلامي) ـ على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الجزيرة؛ حيث ألغى الإقطاعيات الكبيرة، وشجع تمليك مساحات زراعية صغيرة، وأحيا الزراعة الصقلية، وأغناها بأساليب ومحاصيل جديدة..
وتظهر الأهمية الحاسمة للفترة العربية في هذا المجال، في وجود ألفاظ عربية كثيرة متعلقة بالحياة الاقتصادية، حُفِظَت في اللهجة الصقلية، ونُقِلت إلى الإيطالية..
وهكذا فإن الفترة العربية تظل بالفعل على قمةٍ وصلت إليها تلك الجزيرة الكبيرة الواقعة في البحر المتوسط (صقلية) سواء من حيث استثمار مواردها والحياة المتعلقة به"

المستشرق ألفريد جيوم : "ويسهل على المرء أن يدرك مدى استيعاب اللغة العربية واتساعها للتعبير عن جميع المصطلحات العلمية للعالم القديم بكل يسر وسهولة، بوجود التعدد في تغيير دلالة استعمال الفعل والاسم"



المستشرق الإنجليزي جب : "وثمة ما يبرر الادعاء القائل إن الشعر العربي له الفضل إلى حد ما في قيام الشعر الجديد بأوروبا"



الباحث اليهودي فرانز روزانتال : "إن ترعرع هذه الحضارة هو موضوع مثير ومن أكثر الموضوعات استحقاقًا للتأمل والدراسة في التاريخ. ذلك أن السرعة المذهلة التي تم بها تشكل وتكوّن هذه الحضارة أمر يستحق التأمل العميق، وهي ظاهرة عجيبة جدًّا في تاريخ نشوء وتطور الحضارة، وهي تثير دومًا وأبدًا أعظم أنواع الإعجاب في نفوس الدارسين، ويمكن تسميتها بالحضارة المعجزة، لأنها تأسست وتشكلت وأخذت شكلها النهائي بشكل سريع جدًّا ووقت قصير جداً، بحيث يمكن القول إنها اكتملت وبلغت ذروتها حتى قبل أن تبدأ."



المستعرب الصيني لي قوان فبين : "الحضارة الإسلامية من أقوى حضارات الأرض، وهي قادرة على اجتياز أي عقبات تواجهها لأنها حضارة إنسانية الطابع، عالمية الأداء، رفيعة القدر علميًّا وفكريًّا وثقافيًا، وبعدما تعمّقتُ في الأدب العربي القديم والحديث ازْداد اقتناعي بأن الشرق يمتلك سحر الحضارة والأدب والثقافة، وأنه صاحبُ الكلمة المفكِّرة والعقلية المنظمة؛ إذن فالحضارة الإسلامية تحمل عوامل البقاء؛ لأنها عصيّة على الهدم، لتوافر أركان التجدّد والحيوية في نبضها المتدفق، وهي من أقوى حضارات الأرض قاطبة؛ لأنها تستوعب كل ما هو مفيد من الآخر وتصهَره في نفسها ليصبح من أبنائها، بخلاف الحضارة الغربية المعاصرة، كما أن الحضارة العربية الإسلامية تتسم بأنها عالمية الأداء والرسالة، إنسانية الطابع، جوهرها نقي ومتسامح".



المستشرق الفرنسي رينان : "من أغرب المُدهشات أن تنبت تلك اللغة القومية وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمة من الرُحل، تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها وحسن نظام مبانيها، ولم يُعرف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة، ولا نكاد نعلم من شأنها إلا فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبارى، ولا نعرف شبيهًا بهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدرج وبقيت حافظة لكيانها من كل شائبة"



المستشرق الألماني آدم متز : "لا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة"



المستشرق الروسي جرابر : "إن العمارة الإسلامية نشأت بوصفها ظاهرة فريدة متميزة بذاتها انبثقت عن مجموع كبير معقد من الأشكال السابقة عليها أو المعاصرة لها، إنها مجرد مثل واحد لقدرة فريدة لدى المسلمين على تحويل عناصر شكلية أو وظيفية عديدة أخرى إلى شيء إسلامي، وققدرة المسلمين الهائلة على تطويع الأشكال المستمدة من أقاليم عديدة مختلفة بحيث تلبي مقاصد الإسلام ومبادئه"



المؤرخ الفرنسي الشهير سديو : "لقد استطاع المسلمون أن ينشروا العلوم والمعارف والرقيَّ والتمدُّن في المشرق والمغرب، حين كان الأوروبيون إذ ذاك في ظلمات جهل القرون الوسطى...."


"ولقد كان العرب والمسلمون -بما قاموا به من ابتكارات علمية- ممن أرْسَوا أركان الحضارة والمعارف، ناهيك عما لهم من إنتاج، وجهود علمية، في ميادين علوم الطب، والفلك، والتاريخ الطبيعي والكيمياء والصيدَلَة وعلوم النبات والاقتصاد الزراعي وغير ذلك من أنواع العلوم التي ورِثناها نحن الأوروبيين عنهم، وبحقٍّ كانوا هم معلمينا والأساتذة لنا."

"أن المسلمين سبقوا كيبلر وكوبرنيك في اكتشاف حركات الكواكب السيارة على شكل بَيضِي وفي دوَران الأرض، وفي كتبهم من النصوص ما تعتقد به أن نفوسهم حدثتهم ببعض اكتشافات العلم الحديث المهمة".

المستشرق الألماني يوهان فك : "إن العربية الفصحى لتدين حتى يومنا هذا بمركزها العالمي أساسًا لهذه الحقيقة الثابتة، وهي أنها قامت في جميع البلدان العربية والإسلامية رمزًا لغويًا لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية، لقد برهن التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربية بهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية"



المستشرقة الألمانية زيجريد هونكه : "لم يعمل العرب على إنقاذ تراث اليونان من الضياع والنسيان فقط، وهو الفضل الوحيد الذي جرت العادة الاعتراف به لهم حتى الآن، ولم يقوموا بمجرد عرضه وتنظيمه وتزويده بالمعارف الخاصة ومن ثم إيصاله إلى أوروبا بحيث إن عددا لا يحصى من الكتب التعليمية العربية حتى القرنين 16-17 قدمت للجامعات أفضل مادة معرفية، فقد كانوا -وهذا أمر قلما يخطر على بال الأوروبيين- المؤسسين للكيمياء والفيزياء التطبيقية والجبر والحساب بالمفهوم المعاصر وعلم المثلثات الكروي وعلم طبقات الأرض وعلم الاجتماع وعلم الكلام


نقلاً عن موقع قصة الإسلام:56:

هاهو أخي سمندل يظم عربته في سلسلة من سلاسل قطار مواضيعك أخي يحى. الم أخبرك من قبل أن مواضيعك لا تستدرج القارئ فحسب, بل تشجع على الكتابة!!

جزاكما الله خير أخواني الأحبة (يحى وسمندل).
 

يحي الحربي

عضو جديد
إنضم
3 يناير 2005
المشاركات
3,033
مجموع الإعجابات
166
النقاط
0
هاهو أخي سمندل يظم عربته في سلسلة من سلاسل قطار مواضيعك أخي يحى. الم أخبرك من قبل أن مواضيعك لا تستدرج القارئ فحسب, بل تشجع على الكتابة!!

جزاكما الله خير أخواني الأحبة (يحى وسمندل).

وجزاك الله خيرا اخي الحبيب جلال وبارك فيك
اسعدني مرورك العاطر وغمرني لطفك ومشاعرك الفياضة
لك تحياتي وتقديري
 
التعديل الأخير:

الجدى

عضو جديد
إنضم
4 مارس 2007
المشاركات
3,873
مجموع الإعجابات
91
النقاط
0

الجدى

عضو جديد
إنضم
4 مارس 2007
المشاركات
3,873
مجموع الإعجابات
91
النقاط
0
1ـ شمس العرب تستطع على الغرب
أ . د. مسلم شلتوت
بالرغم من أن الكثرة الغالبة من علماء الغرب قد أعماها التعصب والحقد ، فلم تعترف للعلماء العرب بأي إنتاج ، بل منهم من استعمل الألفاظ النابية في وصف الإنتاج العلمي العربي والعلماء العرب، فرماهم بالبربرية والجهالة، ومنهم من تجاهل إطلاقاً هذه الحقبة الوضاءة في تاريخ العلم العربي ، إلا أن قلة من علماء الغرب اعترفوا بفضل العلماء العرب في حفظ التراث العلمي الإنساني من الضياع ، وفي متابعة التفكير العلمي الصحيح ، فنقلوا العلم الإغريقي والعلم البطلمي إلى اللغة العربية ، بعد أن فهموه وحذقوه، ثم أضافوا إليه وزادوا عليه ، وكان لهم أعظم الفضل في خلود هذا التراث.
وكان من هذه القلة من علماء الغرب الذين اعترفوا بفضل العلماء العرب المستشرقة الدكتورة (سيجريد هونكه) مؤلفة كتاب ( شمس العرب تسطع على الغرب ـ أثر الحضارة العربية في أوروبا) حيث تقول : لقد شاء الله أن يظهر من الأوربيين من ينادي بالحقيقة ولا يغمط العرب حقهم، في أنهم حملوا رسالة عالمية، وأدوا خدمة إنسانية للثقافة البشرية قديما وحديثا. إن هذا النفر من الأوربيين المنصفين، لا يأبه من تحدي المتعصبين الذين حاولوا جهد طاقتهم طمس معالم هذه الحضارة العربية والتقليل من شأنها .
" إن أوروبا تدين للعرب وللحضارة العربية. وإن الدين الذي في عنق أوروبا وسائر القارات الأخرى للعرب كبير جداً ، وكان يجب على أوروبا أن تعترف بهذا الصنيع منذ زمن بعيد، ولكن التعصب واختلاف العقائد أعمى عيوننا، وترك عليها غشاوة حتى إننا نقرأ ثمانية وتسعين كتاباً من مائة، فلا نجد فيها إشارة إلى فضل العرب وما أسدوه إلينا من علم ومعرفة، اللهم إلا هذه الإشارة العابرة إلى أن دور العرب، لا يتعدى دور ساعي البريد، الذي نقل إليهم التراث اليوناني ".
وتقول " إنها سبه أن يعلم أهل العلم من الأوربيين ، أن العرب أصحاب نهضة علمية لم تعرفها الإنسانية من قبل ، وأن هذه النهضة فاقت كثيراً ما تركه اليونان أو الرومان ولا يقدرون هذا. إن العرب ظلوا ثمانية قرون طوال، يشعون على العالم علماً وفناً وأدباً وحضارة، كما أخذوا بيد أوروبا وأخرجوها من الظلمات إلى النور، ونشروا لواء المدنية ، إن هم ذهبوا في أقاصي البلاد ودانيها ، سواء في آسيا أو إفريقيا أو أوروبا ، ثم تنكر أوروبا على العرب الاعتراف بهذا الفضل ".
" أن هذه النظرة الأوربية دليل على ضيق أفق الغربيين ، وخشيتهم قول الحق والاعتراف للعرب بفضلهم ، وخاصة أنهم قد غيروا وجه العالم الذي نعيش فيه ".
" أن هذا الكتاب يهدف أيضا إلى تقديم شكر ، كان يجب أن يقدم إلى العرب منذ عصور قديمة".
وممن أنصفوا الحضارة العربية الإسلامية فرانتزرزنتال في كتابه (مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي) وهو يصف النشاط العلمي عند علماء المسلمين : إن أعظم نشاط فكري قام به العرب، يبدو لنا جليا في حقل المعرفة التجريبية ، ضمن دائرة ملاحظاتهم واختباراتهم ، فإنهم كان يبدو نشاطاً واجتهاداً عجيبين حين يلاحظون ويفحصون، وحين يجمعون ويرتبون ما تعلموه من التجربة أو أخذوه من الرواية والتقاليد ، وكذلك فإن أسلوبهم في البحث أكبر ما يكون تأثيراً ، عندما يكون الأمر في نطاق الرواية والوصف.
وممن أنصفوا العرب أيضا العالم المستشرق برنال حيث يقول : إن الفضل أعظم الفضل للعلماء العرب في الحفاظ على هذا التراث، وتكوينه ونقله والتأليف فيه ، وإن العلماء العرب قد بلغوا في ذلك شأوا ، وأنهم تفوقوا على الإغريق، أن جعلوا العلم سهلاً مستساغاً ، فأقبل الناس على النهل منه ، وكانت ميزة تفرد بها العلم العربي.

 

الجدى

عضو جديد
إنضم
4 مارس 2007
المشاركات
3,873
مجموع الإعجابات
91
النقاط
0
2ـ الحضارة العربية الإسلامية في العصور الوسطى والتحدي المعاصر
أ . د. مسلم شلتوت
لقد رفع الإسلام الحنيف من قدر العلم والعلماء ، وحث على طلب العلم ، ثم أن معجزته كتاب، وهو القرآن الكريم ، ومن آياته (اقرأ باسم ربك). ونحن العرب والمسلمين أهل أصالة وأثالة في العلم ، قدنا الإنسانية مرة نحو المجد والقوة بفضل نفر كريم من العلماء العرب والمسلمين، حملوا المشاعل وأضاءوا دياجير الجهل، في الوقت الذي كانت أوروبا غارفة في ظلماته ، لعلنا من الناحية العلمية أغنى الأمم تراثا ، وقد تعاقبت علينا حضارات تمثلنها ورعيناها ، وقمنا بذلك الواجب العلمي والإنساني نحو البشرية كلها. لقد كانت اللغة العربية في يوماً ما هي اللغة العلمية العالمية، وأنها كانت تحتكر المؤلفات العلمية ، لا تكاد تنشر إلا بها ، نعم لقد كانت العربية يوماً هي اللغة الدولية في هذا الميدان. وأن الحضارة الغربية الحديثة لمدينة للحضارة العربية الإسلامية وهي في أزهى عصورها بالإسهامات القوية في تطوير الفكر الغربي عن طريق ما بذله الأوربيين في العصور الوسطى من ترجمة في اللغة العربية للغات الأوروبية المختلفة وما نهلوه من معرفة وعلم في مراكز الإشعاع للحضارة العربية الإسلامية في العصور الوسطى كالأندلس وصقلية وخلال الحروب الصليبية، وفتح جنوب شرق أوروبا على يدي العثمانيون. وإنها لأمانة في أعناقنا نحن أحفاد العرب المسلمين أن نحمل المشعل مرة أخرى لنفس الطريق، ونقود الإنسانية كما فعل أسلافنا أول مرة .
ولعل الهجمة الصليبية الغربية على الحضارة العربية الإسلامية الحادثة الآن والمتزامنة مع اعتداءات وحشية بربرية على الشعوب العربية والإسلامية من دول التحالف الغربي والمسماة بحرب مكافحة الإرهاب... وهي في حقيقتها حرب صليبية جديدة، لعلها تكون درس وعظة وعبرة لنا نحن العرب والمسلمين ، ألا نهفوا إلى الإغفاء مرة أخرى، وألا نترك قصب السبق من أيدينا ، وأن نجعل العلم وسيلتنا الأولى والأخيرة لأنه سبب القوة والتقدم ولتسلم ذرا المجد ، لنساير الركب ونحتذ به ، ولعلنا أن نقوده في مدارج الرقي والرفعة ، كما فعل أسلافنا أول مرة .
لقد اتفق علماء تاريخ العلم عند العرب على أن معلمي الإنسانية الثلاث الأوائل هم أرسطو الإغريقي ، والفارابي التركي المسلم ، وابن سينا البخاري المسلم. الفارابي ( 870 ـ 950م ) من أشهر الفلاسفة الإسلاميين، وحجة من حجج الفكر الإنساني في الشرق والغرب على السواء. احتفلت المحافل العلمية في العالم بمرور ألف سنة على وفاته في خمسينيات القرن العشرين .
ابن سينا ( 980ـ 1036م ) رائد من رواد الفكر الإنساني في فترة تعتبر من أزهى عصور الحضارة العلمية الإسلامية، سطع في سمائها ابن سينا ، وابن الهيثم ، والبيروني. ولقد أقبل علماء الغرب على كتب ابن سينا يترجمونها إلى اللغة اللاتينية ، بل لقد ترجمت كتبه إلى كل لغة تقريباً. وتأثرت الفلسفات الأخرى بفلسفته ، واعتبره دانتي الإيطالي في مصاف أبقراط وجالينوس في الطب. ويقول جورج سارتون في كتابه (العلم القديم والمدنية الحديثة) عن ابن الهيثم إنه أكبر عالم طبيعة مسلم، ومن أكبر المشتغلين بعلم المناظير (الضوء) في جميع الأزمان. لقد كان أساس الأخلاق عند ابن الهيثم العربي المصري ( 965ـ 1038م) إيثار الحق لا الميل مع الهوى. إنه خلق العالم الفاضل. ألسنا نرى أنه مثل يحتذى بعد عصره بنحو ألف من الأعوام. وكذلك تميز أبو الريحان البيروني (963 ـ 1048م) الأفغاني المسلم بعقلية نادرة المثال ، حيث يقول المستشرق "سخاو" عن البيروني : إنه أكبر عقلية علمية في التاريخ ، وإنه من أضخم العقول التي ظهرت في العالم ، وإنه أعظم علماء عصره ، ومن أعظم العلماء في كل العصور . ويقول المستشرق الأمريكي " ايريوبوب" في أية قائمة تحوي أسماء أكابر العلماء يجب أن يكون لاسم البيروني مكانة رفيعة .
أما الفيلسوف العربي الأندلسي ابن رشد ( 1126 ـ 1198م) والذي عرفته أوروبا باسم أفيروس (Averroes) فيقول عنه "رام لاندو" في كتاب (مآثر العرب في النهضة الأوربية) : " أن فلاسفة الغرب لا يمكن أن يصلوا إلى مستواهم الذي نراه اليوم ، لو لم يحصلوا على نتائج بحوث ابن رشد في الفلسفة ".

 

الجدى

عضو جديد
إنضم
4 مارس 2007
المشاركات
3,873
مجموع الإعجابات
91
النقاط
0
3ـ العلم الحديث نتاج للتفاعل بين الحضارات
أ . د. مسلم شلتوت
من الصعب وغير المألوف أن نجد باحثا أمريكيا متخصصا في تاريخ العلوم أن يكون محايداً ونزيها في حكمه على الدور الذي قام به العلم العربي الإسلامي في تطور العلم الحديث ، ولكن د. توبي هف بقسم تاريخ العلم بجامعة هارفارد كان باحثا أمينا فقد قام بتأليف كتابه The Rise of Early Modern science - Islam, China and the West والذي تم ترجمته تحت عنوان " فجر العلم الحديث ، الإسلام ـ الصين ـ الغرب " بعد أن نشرته جامعة كمبردج عام 1993.
يقول د. توبى هف : لعل أكثر ما يثير الدهشة هو أن الحضارة العربية الإسلامية كانت تملك أكثر العلوم تقدماً في العالم قبل القرنين الثالث عشر والرابع عشر. فقد تفوقت منجزاتها في البصريات والفلك والطب والعلمين الرياضيين الهندسة والمثلثات على ما كان عند الغرب أو الصين. ونعرف كذلك أن العلماء في العالم الإسلامي كتبوا رسائل في العلم التجريبي .
يقرر د. توبي هف أن العلم نشاطاً اجتماعياً مستمراً له أبعاد حضارية لا يمكن إنكارها ، فإن الحديث عن البنى والمؤسسات الموجهة التي وجهت الأطر الأخلاقية والدينية والقانونية للمفكرين من الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى أو في الصين أو في الغرب الأوروبي ، لا هو من قبيل العرقية ولا النزعة الاستشراقية . ويشير د. توبي هوف هنا إلى مستوى الخطاب الرمزي والفكري الذي اكتسب الطابع المؤسسي وشارك فيه المثقفون في مناطق متناثرة على امتداد هذه الحضارات كلها بدرجات متباينة وبأشكال متفاوتة. ولذا فإن العلم الحديث ليس نتاجا حضارياً فقط، بل هو نتاج للتفاعل بين الحضارات.
لقد كانت مساهمات الحضارة العربية الإسلامية في تطور العلم الحديث بادئ ذي بدء ـ ويقصد مساهماتها في إغناء مخزون المعرفة ، سواء منها المنطقية أو الرياضية أو المنهجية ـ قبل اضمحلالها بعد القرنين الثالث عشر والرابع عشر كانت هذه المساهمات مساهمات مهمة. حيث يرى أن انتقال المعرفة العلمية والفلسفية التي تراكمت واختزنت في الحضارة العربية الإسلامية إلى الغرب من خلال الجهود العظيمة للترجمة التي قام بها أوربيو العصور الوسطى، كان له أثر عظيم في مسار التطور الفكري الغربي. وهذا يعني أن العلم الحديث هو نتاج صلات ما بين حضارات تضم التفاعل الذي جرى بين الغرب والمسلمين والمسيحيين ولا تنحصر فيهم ، ولكنها تضم أيضا "حوارات أخرى بين الأحياء والأموات " شملت اليونانيين والعرب والأوربيين ".
إن بعض الناس يقولون إن التراث الفكري اليوناني والتزامه بالحوار العقلي واتخاذ القرارات من خلال المنطق وقرع الحجة بالحجة بوجه خاص، هو الذي حدد مسار التطور الفكري في الغرب بعد ذلك. ويقول د. توبي هف أننا لسنا ملزمين بقبول هذا الرأي للاعتراف بأهمية التراث اليوناني للعمل الغربي، فالمساهمة الأهم هي أن العلم الحديث هو حصيلة لصلات متعددة مستمرة بين الحضارات دامت على مدى قرون.
إن العلم الحديث الذي نشأ في الغرب غدا علما عالميا بشكل متزايد من حيث أنه صار متاحا لشعوب العالم كلها. لقد غدا هذا العلم ، بتعبير جوزيف يندام " علما بلا هوية طائفية " . وطبقت بهذه الصفة على الظروف والمعارف المناسبة في جميع أنحاء العالم. واليوم فإن عدداً كبيراً في البلاد العربية والإسلامية يسعون سعياً حثيثاً للحصول على المعرفة والمنافع التي يقدمها العلم الحديث مثلهم مثل غيرهم. ومهما تكن العيوب التي يجلبها العلم الحديث في مسيرته فإن فوائده من حيث مستويات المعيشة الحديثة ، ولا سيما في مجال الصحة (العقلية والجسمية على حد سواء) ما يشيد بها ويطلبها الجميع على أنها من حق جميع الشعوب ، بغض النظر عما إذا كانت قبائلها أو بلادها أو جماعتها قد قدمت شيئا لتلك الثروة من المعرفة التي ليست لها هوية طائفية.
 

صلاح

عضو نشط
إنضم
27 أغسطس 2003
المشاركات
244
مجموع الإعجابات
41
النقاط
28
اعتقد اننا نحن ساهمنا ايضا
في تعميق هذة الفكرة لديهم وذلك باستسلامنا لكل مايقولونه عنا
وعلى سبيل المثال انظروا ماذا ندرس لاولادنا في المدارس
فيما يخص تاريخ العلوم : ندرسهم نيوتن وتورشلي وكوبرنيكوس
ونغيبهم عن ابن الهيثم والجزري والهمداني
واعتقد انه لو سالت اي مهندس شاب اليوم من هو الجزري
لما عرف وهذا ليس ذنبة بل ذنب المدرسة
اننا مقصرون في الرد والدفاع عن تاريخنا
رغم امتلاكنا المليارات
ان مثل هذا الفلم بالاضافة الى فلم علوم الاسلام الدفينة
لم نشاهدها على اي قناة عربية ليتعرف شبابنا المخدوعون بالغرب على تاريخ
اجدادهم ..وحتى لايشعر بالدونية عندما يقف امام الاوروبي او غيره
يضيع البعض الملايين على قنوات الرقص والغناء وليس على انتاج مثل هذة الاعمال
..وبالمناسبة فانني بصدد اعداد موضوع حول هذه المسألة
اتمنى ان ينجز قريبا
والله المعين
 

يحي الحربي

عضو جديد
إنضم
3 يناير 2005
المشاركات
3,033
مجموع الإعجابات
166
النقاط
0
علوم الإسلام الدفينة - الجزء الأول 1



http://www.safeshare.tv/v/jd0heftckra


علوم الإسلام الدفينة - الجزء الأول 2

http://www.safeshare.tv/v/wnalz2jjhl8

حياك الله وبياك اخي الفاضل الجدى
اضافاتك القيمة اثرت الموضوع
بارك الله فيك وجزاك خيرا وجعلها في موازين حسناتك
تقبل مني خالص التحية والتقدير
 
أعلى