أريد أن أكون تلفازاً ...!

إنضم
19 أغسطس 2009
المشاركات
5,026
مجموع الإعجابات
335
النقاط
0
425366_11288521362.gif

أريد أن أكون تلفازاً

425366_11297081877.jpg



هذه الرسالة

أحببت أن أشارككم بها ، فمن لامست قلبه فلعله ينقلها لغيره .


تقول الرسالة :

طلبت المعلمة من طلبتها في المدرسة الابتدائية أن يكتبوا موضوعاً يطلبون فيه من الله أن يعطيهم ما يريدون . وبعد العودة إلى منزلها جلست تقرأ ما كتبوا فأثار عاطفتها موضوع فدمعت عيناها. وصادف ذلك دخول زوجها البيت ، فسألها :
ما يبكيكِ يا حبيبتي؟! فقالت : موضوع التعبير الذي كتبه أحد الطلبة . اقرأه بنفسك! فأخذ يقرأ :

إلهي ، أسألك هذا المساء طلباً خاصاً جداً! إجعلني تلفازاً! فأنا أريد أن أحل محله! أريد أن أعيش مثله! لأحتل مكاناً خاصاً في المنزل! فتتحلَّق أسرتي حولي! ويأخذون كلامي مأخذ الجد! وأصبح مركز اهتمامهم ، فيسمعونني دون مقاطعة أو توجيه أسئلة . أريد أن أتلقى العناية التي يتلقاها التلفاز حتى عندما لا يعمل ، أريد أن أكون بصحبة أبي عندما يصل إلى البيت من العمل ، حتى وهو تَعِب ، وأريد من أمي أن ترغب فيَّ حتى وهي منزعجة أو حزينة ، وأريد من إخوتي وأخواتي أن يتخاصموا ليختار كل منهم صحبتي . أريد أن أشعر بأن أسرتي تترك كل شيء جانباً كل حين ، لتقضي بعض الوقت معي! وأخيراً وليس آخراً ، أريد منك يا إلهي أن تجعلني أستطيع إسعادهم وأن أرفِّه عنهم جميعاً. يا ربِّ إني لا أطلب منك الكثير أريد فقط أن أعيش مثل أي تلفاز ...!

إنتهى الزوج من القراءة فقال : يا إلهي ، إنه فعلاً طفل مسكين ما أسوأ أبويه ، فبكت المعلمة مرة أخرى وقالت : إنه الموضوع الذي كتبه ولدنا ...!

وقد تذكرت ذاك البروفسور الإنجليزي الذي لم يدخل التلفاز بيته ، ولما سألناه عن السبب قال : لأن التلفاز يفرض رأيه علينا ، ولا يسمح لنا بأن نناقشه ، وينغص حياتنا الاجتماعية ...!!!

هناك مؤسسات غربية آلت على نفسها العمل على ترشيد إستخدام التلفاز، وتوعية الوالدين بآثاره السلبية على صحة ونمو الأطفال ، إنهم يريدون أن يقولوا للناس : إنكم تشاهدون التلفاز أكثر ممَّا ينبغي ، ويقدمون لهم بدائل عن مشاهدته ، كالقيام بأنشطة هادفة لتشغيل عقولهم بدلاً من البقاء كالببغاوات التي تردد ما يقوله التلفاز وتعده مصدر المعرفة الوحيد . إذ لابد من تنويع مصادر المعلومات ، كالقراءة والكتابة ، والنظر في الكون ، والتجربة والملاحظة ، والعيش مع الأسرة في أنشطة إجتماعية جماعية حتى لا يتقوقع الفرد حول نفسه . إنهم يدعون الناس إلى تعزيز العلاقات الإيجابية العاطفية والروحية والاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع المحلي ، ويحثون على إعادة التفكير في دور التلفاز، وتقييم تأثيره على الطلاب والمعلمين ، والأطفال والآباء ، والأفراد والجماعات ، وتحديد هدف إستخدامه : فهل هو للترفيه ؟! أم لقضاء الوقت ، أم للثقافة ؟!
ومن الطرائف رسالة وجهها رجل إلى زوجته عن كيفية التعايش في البيت خلال فترة كأس العالم ، حيث أعلمها أن التلفاز له وحده وعليها أن تلزم الصمت طوال مدة المونديال!

أ.د. محمود نديم نحاس
 

ghostdie90

عضو جديد
إنضم
24 يونيو 2009
المشاركات
1,530
مجموع الإعجابات
71
النقاط
0
موضوع رائع اخى الكريم .
 
أعلى