أحمد مطر

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0
ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي


وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش.
ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.


وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد.
وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.


وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يشعر أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.


وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.


ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى.
وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت.
وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.


ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،


يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .

 

مواضيع مماثلة

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0
الناس للناس

أمّ عبدِ الله ثاكلْ


مات عبدُ الله في السجنِ
وما أدخله فيه سوى تقرير عادلْ


عادلٌ خلَّف مشروعَ يتيمٍ
فلقد أُعدِمَ والزوجةُ حاملْ


جاء في تقريرِ فاضلْ


أنهُ أغفَلَ في تقريرهِ بعضَ المسائلْ


فاضلُ اغتيلَ
ولم يتركْ سوى أرملةٍ.. ماتتْ
وفي آخر تقريرٍ لها عنهُ ادَّعتْ
أن التقاريرَ التي يُرسلها.. دونَ توابلْ


كيف ماتتْ ؟
بنتُ عبد الله في التقرير قالتْ :
أنها قد سمعتْ في بيتها صوتَ بلابلْ !


بنتُ عبدِ الله لن تحيا طويلاً
إنها جاسوسة طبعاً..
وجاري فوضَوِيّ
وشقيقي خائنٌ
وابني مُثيرٌ للقلاقلْ !


سيموتون قريباً
حالما أُرسِلُ تقريري
إلى الحزب المناضلْ


وأنا ؟
بالطبعِ راحلْ


بعدهمْ.. أو قبلهم
لابدّ أن يرحمني غيري
بتقريرٍ مماثلْ


نحن شعبٌ متكافل ْ !
 

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0
جرأة

قلتُ للحاكمِ : هلْْ أنتَ الذي أنجبتنا ؟


قال : لا .. لستُ أنا


قلتُ : هلْ صيَّركَ اللهُ إلهاً فوقنا ؟


قال : حاشا ربنا


قلتُ : هلْ نحنُ طلبنا منكَ أنْ تحكمنا ؟


قال : كلا


قلت : هلْ كانت لنا عشرة أوطانٍ
وفيها وطنٌ مُستعملٌ زادَ عنْ حاجتنا
فوهبنا لكَ هذا ا لوطنا ؟


قال : لم يحدثْ ، ولا أحسبُ هذا مُمكنا


قلتُ : هل أقرضتنا شيئاً
على أن تخسفَ الأرضَ بنا
إنْ لمْ نُسدد دَينَنَا ؟


قال : كلا


قلتُ : مادمتَ إذن لستَ إلهاً أو أبا
أو حاكماً مُنتخبا
أو مالكاً أو دائناً
فلماذا لمْ تَزلْ يا ابنَ الكذا تركبنا ؟؟









… وانتهى الحُلمُ هنا
أيقظتني طرقاتٌ فوقَ بابي :

افتحِ البابَ لنا

افتحِ البابَ لنا


إنَّ في بيتكَ حُلماً خائنا !!!!!!
 

therarocky

عضو جديد
إنضم
9 أغسطس 2007
المشاركات
909
مجموع الإعجابات
36
النقاط
0
:77::77::77::77:

بارك الله فيك ... بالفعل كنت احتاج لأعرف بعد المعلومات عن هذا الشاعر العظيم :13:
ذو الكلمات الصادقة القوية
والقصديتين رااااااااااائعتين :14::14:

تسلم ايديك أخي الكريم .....
بارك الله فيك ... وجزاك الله كل خير
 

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0
:77::77::77::77:


بارك الله فيك ... بالفعل كنت احتاج لأعرف بعد المعلومات عن هذا الشاعر العظيم :13:
ذو الكلمات الصادقة القوية
والقصديتين رااااااااااائعتين :14::14:

تسلم ايديك أخي الكريم .....

بارك الله فيك ... وجزاك الله كل خير
الحمد لله الذي حقق لي نفعكم وإفادتكم
:85:
سلّمكم الله في الدنيا والآخرة
 

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0
الجثة

في مقلب القمامة ،

رأيت جثة لها ملامح الأعراب ،

تجمعت من حولها النسور والذباب ،

وفوقها علامة ،

تقول هذه جثة كانت تسمى كرامة
 
التعديل الأخير:

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0
قلة أدب ..!!

قرأتُ في القُرآنْ :

" تَبَّتْ يدا أبي لَهَبْ "

فأعلنتْ وسائلُ الإذعانْ :

" إنَّ السكوتَ من ذَهَبْ "

أحببتُ فَقْري .. لم أَزَلْ أتلو :
" وَتَبْ

ما أغنى عَنْهُ مالُهُ و ما كَسَبْ "

فصُودِرَتْ حَنْجَرتي

بِجُرْمِ قِلَّةِ الأدبْ

وصُودِرَ القُرآنْ

لأنّه .. حَرَّضَني على الشَّغَبْ !
 

رائد المعاضيدي

عضو تحرير المجلة
إنضم
28 مايو 2006
المشاركات
2,404
مجموع الإعجابات
171
النقاط
0
احمد مطر ... شاعر عراقي كبير
اسلوب جميل ساخر يستهوي الشعب العربي الذي يجد فيه متنفسا للقمع الذي يعيشه
جزاك الله خيرا اخي ربيع
 

ربيع عاطر

عضو جديد
إنضم
31 يناير 2009
المشاركات
1,465
مجموع الإعجابات
156
النقاط
0

أحضر سلة
ضع فيها أربع تسعات (نتائج الانتخابات)
ضع صحفاً منحلة
ضع مذياعاً
ضع بوقاً
ضع طبلاً
ضع شمعاً أحمرَ
ضع حبلاً
ضع سكيناً
ضع قفلاً وتذكر قفله
ضع كلباً يعقر بالجملة
يسبق ظله
يلمح حتى اللا أشياء
ويسمع ضحك النملة
واخلط هذا كله

وتأكد من غلق السلة
ثم اسحب كرسياً واقعد
فلقد صارت عندك دولة



كانت هذه من أوائل القصائد التي سمعتها لهذا الشاعر
أشكرك أخي على هذه الإضافة
 
أعلى